تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
. . . . . . . . . .
شرح
التحيض بأقراء النساء احتياطا ، ثم بالعدد على الوجه المتقدم . وقد جرى على ذلك في الخلاف . قال : « الناسية لأيام حيضها أو لوقتها ولا تمييز لها تترك الصوم والصلاة في كل شهر سبعة أيام وتغتسل وتصلي [ وتصوم ] فيما بعد ولا قضاء عليها في صوم ولا صلاة . . . دليلنا إجماع الفرقة . وأيضا فإن خبر يونس . . . يتضمن تفصيل ذلك وينبغي أن يكون محمولا عليه . . . وأما قضاء الصوم فإنه يحتاج إلى شرع ، لأنه فرض ثان . . . » . وما في الجواهر من استغراب ذلك في غير محله بعد ما عرفت . ومثله ما ذكره سيدنا المصنف قدّس سرّه من استغراب دعوى الإجماع على التحيض بالسبعة مع أنه لم يحك القول به عن غيره . لأن الأقوال الأخر قد نسبت لمن تأخر عنه ، فلا يبعد ابتناء دعواه الإجماع على ظهور حال الأصحاب أو تصريحهم بالعمل بالرواية ، بل ادعى الإجماع عليها في مورد آخر ، مع استفادته منها ما ذكر ، كما يناسبه إطلاق الحكم برجوع المضطربة للتمييز والتحيض بالعدد في الاقتصاد والنافع واللمعة ومحكي الجمل والعقود والمهذب والإصباح من دون استدراك لحكم انعقاد العادة أو ذكرها من إحدى الجهتين فقط ، سواء أريد من المضطربة من لم تنعقد لها عادة أم من نسيتها . وما يأتي من المبسوط من الاحتياط لعله يبتني على إهمال الرواية ، كما أهملها في الناسية للوقت والعدد معا ، كما سبق . وأما حكمه بعدم وجوب قضاء الصوم والصلاة فالظاهر أنه لا يريد به قضاء ما تركته في السبعة التي تحيضت بها ، ليتجه من سيدنا المصنف قدّس سرّه استغراب دعوى الإجماع على عدم قضاء الصوم ، بل قضاء ما فعلته بعد السبعة لاحتمال كونها حائضا حينئذ ، كما يظهر من سوقه لأقوال العامة . فراجع . هذا كله في غير الدور الأول ، وأما فيه فيتعين العمل بالعادة العددية مع الاستظهار ، عملا بما دل على ذلك فيمن يتجاوز حيضها قدر عادتها ، مع ما
مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 417 | السيد محمد سعيد الحكيم