تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
والأقوى أن تضعه في أول الشهر ( 1 ) .
شرح
تقدم من قصور أدلة وظائف المستحاضة عن الدور الأول وابتداء الرجوع إليها في الدور الثاني . كما أن الأولى لها مع التحيض بالعدد اختيار ما يوافق عادتها ، لأنه الأحوط من حيثية الشبهة الحكمية والأقرب في الجملة من حيثية الشبهة الموضوعية ، كما تقدم نظيره . ( 1 ) كما في كشف اللثام والمستند والجواهر وعن الذخيرة . وقد استدل عليه في كشف اللثام بما تقدم منه في التحيض بالعدد . لكن الذي ذكره في التحيض بالعدد هو النصوص المتضمنة التحيض في أول الدم وتمامية كل دور بشهر ، وقاعدة الإمكان المقتضية للتحيض بأول الدم من دون موجب للعدول عنه ، بضميمة أن الظاهر موافقة كل شهر لمتلوه . لكن لا مجال للاستدلال بنصوص التحيض بالعدد بعد فرض التحيض بالعادة . والتحيض بأول الدم وإن كان مسلما لقاعدة الإمكان أو غيرها ، إلا أن ظهور موافقة كل شهر لمتلوه - لو تم - لا مجال له في مضطربة الوقت ، لخروجها عن مقتضاه . كما لا ينفع في ناسية الوقت التي يحتمل كون رؤية الدم فيها قبل وقت العادة أو بعدها إلا إذا كانت حيضية أول الدم محرزة بأمارة ، حيث يكون مقتضى الجمع بينها وبين الظهور المذكور ظهور حيضية الدم بمرور كل شهر شهر ، أما حيث كان محرزا بقاعدة الإمكان أو نحوها من الأدلة التعبدية - لوجوب التحيض في أول الدم ولو مع سبقه على العادة الوقتية ، كما تقدم - فلا طريق لإحراز ذلك بعد أن لم تكن قاعدة الإمكان حجة في لازم مؤداها ، ولا نظر في غيرها من الأدلة التعبدية لبقية الأدوار . على أن حجية ظهور موافقة كل شهر لمتلوه تحتاج إلى دليل . وهو لا ينافي ما تقدم من ارتكاز أن الحيض في كل شهر مرة ، لأن ذلك لا يستلزم حجيته استقلالا وإن أمكن أن يكون قرينة متممة لدلالة الإطلاق ، كما تقدم ويأتي .