تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
. . . . . . . . . .
شرح
لأقسام المستحاضة الملزم بالتعدي منها لكل من ليس لها عادة ترجع إليها بمقتضى السنة الأولى أو تمييز ترجع إليه بمقتضى السنة الثانية ، وهو يقتضي التحيض بالعدد بعد ما ذكرنا من اختصاص السنة الأولى بالذاكرة لعادتها وقتا وعددا ، كما لا يخفى . نعم ، استدل سيدنا المصنف قدّس سرّه على لزوم التحيض بعدد عادتها بقوله عليه السّلام في المرسلة في بيان مورد سنة التحيض بالعدد : « ألا ترى أن أيامها لو كانت أقل من سبع وكانت خمسا أو أقل من ذلك ما قال لها تحيضي سبعا ، فيكون قد أمرها بترك الصلاة أياما وهي مستحاضة غير حائض ، وكذلك لو كان حيضها أكثر من سبع وكانت أيامها عشرا أو أكثر لم يأمرها بالصلاة وهي حائض » « 1 » . فإن مقتضى إطلاقه عدم الفرق في عدم التحيض بالعدد على خلاف العادة العددية بين انعقادها في الوقت وذكرها وعدمهما . بل قد ادعى قدّس سرّه أن مقتضى عموم التعليل باستنكار الأمر بالصلاة حال العادة وبتركها خارجها عدم التحيض بالتمييز أيضا على خلاف العادة العددية . وإن كان قد يشكل بأنه لا مجال للتعدي عن مورد التعليل وهو التحيض بالعدد الذي هو من سنخ الأصل المحكوم للأمارة للتحيض بالتمييز الذي هو من سنخ الأمارة الصالحة لمعارضة الأمارة . إلا أن يتم عموم ترجيح العادة على التمييز الذي عرفت المنع منه ، وأن المتيقن منه العادة الوقتية العددية المعلومة . ومن هنا قد يتجه ما في المتن من فرض الكلام في الفاقدة للتمييز . فلاحظ . وكيف كان ، فيندفع هذا الاستدلال بأن هذه الفقرة غير واردة لبيان حجية العادة ، ولا للتعليل بها ، بل لتعليل عدم كون المرأة ذات عادة بامتناع الإرجاع للعدد مع قيام الحجة على تعيين الحيض والطهر . للمفروغية عن حجية العادة في ذلك . ولذا لم يكن موضوع الاستنكار الأمر بالصلاة في العادة وبتركها خارجها ، بل الأمر بها حال الحيض وبتركها حال الطهر ، الذي لا يتم إلا بضميمة المفروغية عن حجية
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 8 من أبواب الحيض حديث : 3 .