تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
. . . . . . . . . .
شرح
استفيد من صدرها . مضافا إلى ما في موثق إسحاق بن جرير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « . . . قالت : فإن الدم يستمر بها الشهر والشهرين والثلاثة كيف تصنع بالصلاة ؟ قال : تجلس أيام حيضها ثم تغتسل لكل صلاتين . قالت له : إن أيام حيضها تختلف عليها ، وكان يتقدم الحيض اليوم واليومين والثلاثة ويتأخر مثل ذلك فما علمها به ؟ قال : دم الحيض ليس به خفاء هو دم حار تجد له حرقة ، ودم الاستحاضة دم فاسد بارد . . . » « 1 » فإن قولها في بيان وجه اختلاف أيام الحيض : « وكان يتقدم الحيض اليوم . . . » إن لم يكن ظاهرا في اختصاص اختلاف أيام الحيض بالوقت مع اتفاقها في العدد فلا أقل من قوة ظهوره في الشمول لذلك ، فالاكتفاء في الجواب بالتمييز من دون تنبيه إلى لزوم أخذ العدد مع انعقاد العادة به ظاهر جدا في إهمال العادة العددية فقط وتقديم التمييز عليها . ومما ذكرناه يظهر لزوم التحيض بأقراء الأقارب مع فقد التمييز ، عملا بإطلاق بعض أدلته - كموثق زرارة ومحمد بن مسلم - الذي لا مخرج عنه إلا دليل الإرجاع للتمييز المفروض فقده ، ودليل الإرجاع للعادة ، الذي عرفت قصوره عن المقام بدوا أو لمرسلة يونس الظاهرة في اختصاص حجية العادة بالذاكرة لوقتها وعددها . نعم ، لو قيل بعدم رجوع الناسية لأقراء النساء اتجه عدم رجوع ناسية الوقت لهن واختص الرجوع لهن بمن لم تنعقد لها عادة فيه . إلا أن يستبعد حجية عادة نسائها في العدد دون عادتها فيه . فتأمل . كما يظهر أيضا لزوم تحيضها بالعدد مع فقد التمييز مطلقا ومع تعذر الرجوع لأقراء الأقارب أيضا ، عملا بإطلاق بعض أدلته - كموثق الخزاز - لنظير الوجه المتقدم . وليس في ذيل مرسلة يونس المتضمن لسنة التحيض بالعدد ما ينافي عدم حجية العادة العددية فقط - كما كان هو الحال في سنة التمييز على ما سبق - لاختصاص موردها بالمبتدئة ، والتعدي لغيرها إنما هو بضميمة ظهور المرسلة في استيفاء السنن
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب الحيض حديث : 3 .
مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 414 | السيد محمد سعيد الحكيم