. . . . . . . . . .
شرح
الثلاث لأقسام المستحاضة .
بل هو ملزم برفع اليد عن خصوصية الناسية في سنة التمييز وتعميمها للمضطربة والمبتدأة بحملها على كل من لم تكن لها عادة ترجع إليها ، ومقتضى ذلك رفع اليد عن ظهور تلك الفقرات في المفهوم ، ليعارض ظهور الصدر في اختصاص الرجوع للعادة بالذاكرة للعدد والوقت معا .
مع أنه لو تم فليس الرجوع في ناسية أحد الأمرين لاطلاقات العادة لو تمت بأولى من الرجوع فيها لإطلاق التمييز الذي قد يعارض العادة العددية للاختلاف بينهما في المقدار ، لاختصاص أدلة ترجيح العادة على التمييز بموثق إسحاق بن جرير المتقدم والآتي ومرسلة يونس ، وهما مختصان بالوقتية العددية التي يكتفى بها في مقام العمل ، ولا بعد في تقديم التمييز على غيرها من أقسام العادة ، لكفايته في مقام العمل دونها ، ولازم ذلك التساقط لا الرجوع للعادة ، كما هو المدعى .
وأما ما في الروض من عدم التعارض بينهما ، لإمكان البناء على حيضية الأكثر منهما بعد فرض عدم تجاوزهما العشرة . فيندفع بأن ذلك لا يرفع التعارض بينهما بعد ابتناء كل منهما على حصر الحيض في مقتضاه ، كما تقدم في ترجيح العادة على التمييز .
هذا على تقدير التنزل وفرض استحكام التعارض بين هذه الفقرات وظهور الصدر ، وإلا فقد عرفت لزوم تحكيم الصدر ، فيكون مقيدا لإطلاق حجية العادة لو تم .
هذا كله في الناسية للوقت ، وأما من لم تنعقد لها عادة فيه فالأمر فيها أظهر ، لأن الفقرات المتقدمة لا تقتضي اختصاص الرجوع للتمييز بمن لم تنعقد لها عادة أصلا لتدل على قصوره عن ذات العادة العددية فقط ، وينافي الصدر الظاهر في عدم رجوعها للعادة ، بل بمن نسيتهما معا الذي هو فرع انعقادهما ، فلا مخرج فيها عن ظهور الصدر في عدم حجية العادة لها ، وإنما ترجع للتمييز لعموماته ، ولما يستفاد من المرسلة من انحصار صور المستحاضة بالسنن الثلاث ، الملزم بحمل سنة التمييز فيها على مطلق من لم تنعقد لها عادة حجة ، ومنها ذات العادة العددية فقط بمقتضى ما