. . . . . . . . . .
شرح
العددية غير المنسية - مع عدم انعقاد الوقتية أو نسيانها - حتى في ذات التمييز ، فتقدم عليه . إلا أن يمنع عموم مرجحية العادة على التمييز ويخص بالعادة الوقتية العددية ، كما يأتي .
وكيف كان ، فيشكل أصل الاستدلال بعدم وضوح إطلاق يقتضي الرجوع للعادة العددية فقط إما لعدم انعقادها في الوقت أو مع نسيانها ، لأن نصوص الرجوع للعادة بين ما تضمن جلوس المرأة قدر حيضها ، وما تضمن جلوسها أيام حيضها أو أقرائها أو أنها تعمل عمل المستحاضة بعد مضي أيام حيضها ، ونحو ذلك .
والأولى بين ما هو صريح في الدور الأول - مثل ما ورد فيمن تعجل بها الدم « 1 » ، وفي الحامل ترى الدم « 2 » - وما هو ظاهر فيه للتعبير فيه بمثل « ترى الدم » الظاهر في تجدد الرؤية أو محمول عليه بسبب تعرضه للاستظهار الذي تقدم حمل نصوصه على الدور الأول ، ولا سيما مع عدم التعبير فيه بالمستحاضة أو نحوها مما هو ظاهر في مستمرة الدم ، بل بمثل الطامث والحائض والظاهر في المفروغية عن تحيضها بقدر العادة ، وإنما النظر للاستظهار زائدا عليها . فلتلحظ النصوص المذكورة في باب الاستظهار من الوسائل .
وأما الثانية فهي ظاهرة في تعيين الأيام والاكتفاء بالرجوع إليها في أداء الوظيفة ، وهو إنما يكون بمعرفة العدد والوقت معا ، ولا يشمل صورة الجهل بأحدهما فضلا عن عدم انعقاد العادة فيه .
ولو فرض ثبوت الإطلاق لبعضها أمكن رفع اليد عنه بما في صدر مرسلة يونس الذي هو كالصريح في اختصاص رجوع مستمرة الدم للعادة بما إذا عرفتها وقتا وعددا ، للتأكيد على ذلك في جملة من فقراتها التي تقدم التعرض لها في الاستدلال لرجوع الناسية للتمييز .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 13 من أبواب الحيض حديث : 1 .
( 2 ) الوسائل باب : 12 من أبواب الحيض حديث : 3 .