تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
. . . . . . . . . .
شرح
انعقادها في العدد وعدم نسيانها ، ولا يقدح في ذلك عدم انعقادها في الوقت أو نسيانه ، لأنه يقتضي التوقف فيه فقط أو الرجوع لوظيفة أخرى . لكنه لو يتجه تخصيصه بالفاقدة للتمييز ، لما سبق من أن الأظهر الأشهر تأخر التمييز أيضا عن العادة . ولعله لذا أطلق جماعة في ناسية الوقت على الخلاف بينهم في المرجع فيها من حيثيته ، على ما يأتي . نعم ، أطلق في الشرائع رجوع المضطربة - ومراده بها الناسية - إلى التمييز ، ثم تعرض لحكم أقسامها الثلاثة - من ناسية الوقت والعدد أو أحدهما - بعد فرض فقدها له ، كما جرى عليه في الرياض في ناسية الوقت أو العدد ، بل نسبه في الروض لإطلاق الأصحاب ، حيث أطلقوا رجوع المضطربة - التي يراد منها الناسية بأقسامها - للتمييز . واستشكل فيه في جامع المقاصد وغيره بما ذكرناه من تأخر التمييز عن العادة ، وحاولوا توجيهه بما لا ينافي ذلك . وإن لم يبعد عدم توجه الإشكال على إطلاق الأصحاب هذا ، إذ قد يستفاد من إطلاقهم المتقدم في ناسية الوقت والآتي في ناسية العدد أن حكمهم برجوع المضطربة للتمييز مختص بناسية الوقت والعدد معا . نعم ، يتوجه ذلك على مثل الشرائع مما قيّد فيه أحكام أقسام الناسية بما إذا فقدت التمييز . وأما العادة العددية فقط فيستفاد تقدمها على التمييز مما في الجواهر من أنه لا إشكال عندهم في عموم حكم العادة لها ، وفي الرياض : « وأما مع تجاوزه عن العشرة ترجع ذات العادة إليها مطلقا وقتية وعددية كانت ، أو الأول خاصة ، أو بالعكس . لكنها في الأخيرتين ترجع إلى أحكام المضطربة في الذي لم يتحقق لها عادة فيه ، فيجعل ما يوافقها خاصة حيضا مع عدم التميز المخالف اتفاقا نصا وفتوى ، ومطلقا على الأشهر الأظهر ، كما سيأتي » . وبالجملة : اللازم بناء على عموم حجية العادة - كما هو المفروض في الاستدلال - وتقديمها على التمييز - كما تقدم أنه المعروف الذي عليه المعول - مراعاة العادة