. . . . . . . . . .
شرح
الواقعي ، بل صريح مرسلة يونس أن التحيض بالعدد من سنخ الأصل الظاهري مع الجهل بالحيض ، كما هو المناسب لتشريع الاستظهار الراجع للاستيثاق لاحتمال الحيض ظاهرا .
ومنهما يظهر أنه لا يرجع أيضا إلى تحديد أحكام الحيض واقعا بها ، تخصيصا لعمومات أحكام الحيض والطهر ، بأن يكون ما يطابقها بحكم الحيض واقعا وإن لم يكن حيضا ، وما يخرج عنها بحكم الطهر واقعا وإن كان حيضا .
مضافا إلى ظهور جملة منها في أن إجراء أحكام الحيض وأحكام الطهر تبعا لها تطبيقا لكبرياتها لا خروجا عنها ، مثل ما تضمن سؤالا أو جوابا معرفة الحيض بالطرق المذكورة ، وما تضمن تطبيق عنواني الحيض والاستحاضة على ما يطابق السنن وما يخالفها ، وما تضمن أن أقراءها مثل أقراء نسائها ، وما تضمنته مرسلة يونس في وجه عدم تحيض ذات العادة بالعدد من استنكار الأمر بالصلاة أيام الحيض وبتركها أيام الطهر .
ومن هنا كان المتعين حملها على أنها وظائف ظاهرية للتعبد بالحيض عند الشك فيه ، إما بلسان الأمارة - كما في العادة والتمييز - أو بمفاد الأصل التعبدي ، كما في التحيض بالعدد والاستظهار .
ومثلهما في ذلك قاعدة الإمكان التي تجري في غير مستمرة الدم ، لظهور جملة من أدلتها في أن موضوعها الاحتمال والإمكان ، الذي هو لا يلازم الفعلية ، مع تطبيق عنوان الحيض .
ولازم ذلك عدم التعويل عليها لو علم بمخالفة الحيض الواقعي لها ، لامتناع التعبد الظاهري مع العلم بالواقع . وهذا بخلافه على الأول لمصادمتها للعلم المذكور فقد يمنع الالتفات إليها من حصوله . وكذا على الثاني ، حيث لا وجه لإهمالها بانكشاف عدم مطابقة الحيض لها بعد ابتناء تشريعها على تخصيص عمومات أحكام الحيض والطهر ، بنحو قد تثبت أحكام الحيض حالة الطهر وبالعكس .
نعم ، لا بد في ذلك من العلم الوجداني ، ولا تكفي الحجج الظاهرية لو تم