تتميم : ينبغي إلحاق الكلام في وظائف المستحاضة بأمور . .
الأول : لا بد في الانتقال من وظيفة لأخرى من ارتفاع موضوع الأولى وتحقق موضوع الثانية ،
شرح
كما لو كانت ذاكرة لعادتها فنسيتها أو بالعكس ، أو لم تنعقد لأقاربها عادة ثم انعقدت ، أو لم تكن ذات تمييز ثم صار لها ، وهكذا . ولا بد مع ذلك من فصل أقل الطهر بين الحيضين ، وإلا كان دليل التحيض بكل من الوظيفتين معارضا لدليل التحيض بالأخرى ، كما سبق فيما لو ذكرت الناسية لعادتها بعد عملها بالتمييز .
نعم ، لا يبعد مضي العمل على الوظيفة السابقة ، ولزوم الانتظار في إعمال الوظيفة اللاحقة إلى الدور اللاحق ، لانصراف دليل الإرجاع للاحق إلى صورة التحير الذي لا يتحقق مع الرجوع للوظيفة السابقة في موردها عملا بدليلها إلا بعد مضي أقل الطهر ، للزوم البناء قبله على عدم الحيض . وإن كان الأمر محتاجا للتأمل ، حيث قد يختلف الحال وضوحا وخفاء باختلاف الصور التي لا يسع المقام استقصاءها .