تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥

تتميم : ينبغي إلحاق الكلام في وظائف المستحاضة بأمور . .

الأول : لا بد في الانتقال من وظيفة لأخرى من ارتفاع موضوع الأولى وتحقق موضوع الثانية ،

شرح
كما لو كانت ذاكرة لعادتها فنسيتها أو بالعكس ، أو لم تنعقد لأقاربها عادة ثم انعقدت ، أو لم تكن ذات تمييز ثم صار لها ، وهكذا . ولا بد مع ذلك من فصل أقل الطهر بين الحيضين ، وإلا كان دليل التحيض بكل من الوظيفتين معارضا لدليل التحيض بالأخرى ، كما سبق فيما لو ذكرت الناسية لعادتها بعد عملها بالتمييز . نعم ، لا يبعد مضي العمل على الوظيفة السابقة ، ولزوم الانتظار في إعمال الوظيفة اللاحقة إلى الدور اللاحق ، لانصراف دليل الإرجاع للاحق إلى صورة التحير الذي لا يتحقق مع الرجوع للوظيفة السابقة في موردها عملا بدليلها إلا بعد مضي أقل الطهر ، للزوم البناء قبله على عدم الحيض . وإن كان الأمر محتاجا للتأمل ، حيث قد يختلف الحال وضوحا وخفاء باختلاف الصور التي لا يسع المقام استقصاءها .

الثاني : لا إشكال في جريان الوظائف السابقة في مستمرة الدم أكثر من شهر ،

لأنها مورد أكثر أدلتها والمتيقن من جمله منها ، مثل ما تضمن عنوان المستحاضة الذي قد يصدق مع تقطعه . نعم ، سبق منا أنها لا تجري إلا في الدور الثاني ، مع لزوم تحيض ذات العادة العددية في أول الدم بقدرها مع الاستظهار وتحيض غيرها للعشرة . ومنه يظهر عدم جريان الوظائف فيمن يتجاوز دمها العشرة وينقطع بعد قليل وإن تكرر ذلك منها ، بل تتحيض به مع عدم المانع كتحيض مستمرة الدم في الدور الأول وتجعل الباقي استحاضة ، ولا ترجع للتحيض به بمضي أقل الطهر ، لأنه وإن أمكن أن يكون حيضا حينئذ ، إلا أنه سبق أنه لا عموم في أدلة قاعدة الإمكان للدم المستمر . ولو فرض عمومها له لزم الخروج عنه بأدلة الوظائف المذكورة ، لظهورها في