. . . . . . . . . .
شرح
ما يدعى أنها حجة اقتضائية . لكن لا دليل على لزوم التدارك على طبقها بعد صدوره على طبق الحجة الفعلية التي لم يثبت خطؤها .
وإن أراد أن عموم وجوب الرجوع للعادة وإن اختص بصورة العلم بها إلا أنه يقتضي حجيتها في تعيين الحيض حتى بالإضافة إلى الوقائع السابقة على العلم ، كما جعله سيدنا المصنف قدّس سرّه وجها آخر في المقام .
ففيه : أن حجية الطريق في تمام مداليله فرع عموم حجيته لها ، ولا مجال له في المقام ، لظهور المرسلة في الإرجاع للعادة المعلومة في خصوص الوقائع المتجددة بعد العلم بها ، دون السابقة عليه ، بل هي كالوقائع السابقة على انعقاد العادة يكون مقتضى إطلاق أدلة تشريع وظائفها إجزاء العمل عليها ظاهرا حتى بعد تبدل حال المرأة ودخولها في موضوع وظيفة أخرى ، كما تقدم .
ودعوى : إلغاء خصوصية الوقائع المتجددة في حجية العادة المعلومة ، لعدم الفرق ارتكازا في كاشفيتها بينها وبين ما سبقها . مدفوعة بمنع مجرد كون الكاشفية معيارا في حجية العادة ، بل لعل حجيتها تعبدية ، لرفع الإشكال بها ، فتقصر عن الوقائع السابقة التي رفع الإشكال فيها بطريق مشروع . وقد تقدم في رجوع الناسية للتمييز ما يناسب ذلك . فلاحظ .
الثالث : الظاهر أن الناسية لا تتحيض بالتمييز والعدد إلا في الدور الثاني ، أما في أول رؤية الدم فتتحيض للعشرة ، لإطلاق ما تضمن ذلك ، وقصور أدلة الوظيفتين المذكورتين عنه بعد اشتمالها على عنوان المستحاضة وعنوان مستمرة الدم التي لا تصدق في أول رؤية الدم مع الحكم بحيضيته .
وكذا الحال في المضطربة ، كما يتضح بملاحظة ما ذكرناه في وظائف المستحاضة . فراجع .