. . . . . . . . . .
شرح
حجية أيام العادة على تعيين الحيض بملاحظة الإرجاع إليها في الفقرات السابقة .
ولولا ذلك لم تكن السنن الثلاث حاصرة لسنن المستحاضة ولا رافعة لكل مشكل فيها ، خلافا لما تضمنته المرسلة .
ودعوى : أن ارتفاع الإشكال يكون باختيار العدد الذي لا يعلم بمخالفته للأيام المعلومة إجمالا .
مدفوعة . . أولا : بأن ذلك لا يتم بناء على اختصاص التحيض بالعدد بالسبع الذي ذهب إليه جماعة ، وهو المتعين لو أهمل موثق الخزاز ، كما هو ظاهر جميع من ذكر له قول في المقام .
وثانيا : أن ظاهر المرسلة وفاء السنن التي تضمنتها بحل مشكل المستحاضة ، ومنها التحيض بالسبع - وإن حمل على الاستحباب - لا مطلق التحيض بالعدد وإن كان مستفادا من غير المرسلة ، كموثق الخزاز الدال على التخيير المذكور .
وأما احتمال حمل السبعة في كلام النبي صلّى اللّه عليه وآله على بيان أحد أفراد التخيير من دون خصوصية لها ، بحيث يكون المبين منه صلّى اللّه عليه وآله التحيض بما بين الثلاثة إلى العشرة .
فهو بعيد جدا .
وثالثا : أن لازم ذلك تداخل السنن الثلاث موردا ، حيث يعمل في المورد المذكور على ما يقتضيه الجمع بين العادة والتحيض بالعدد ، وهو بعيد عن ظاهر المرسلة جدا .
ومن هنا كان المتعين ما ذكرنا ، ولا سيما بعد ما سبق في رجوع الناسية للتمييز من تقريب كون حجية العادة في حق مستمرة الدم تعبدية ، فلا يستبعد رفع الشارع الأقدس اليد عنها في بعض الموارد ، لعدم وفائها بحل الإشكال .
نعم ، لا إشكال في أولوية اختيار العدد الذي لا يخالف العادة المعلومة إجمالا ، لأنه أحوط بعد كون الدوران بين التعيين والتخيير . وهذا بخلاف الوقت فإنه مخالف لما استفيد منه تحديده بالنحو المتقدم .
الثاني : ذكرنا في تحيض الناسية بالتمييز أنها لو ذكرت عادتها بعد العمل على