. . . . . . . . . .
شرح
وهو موقوف على فهم عدم الخصوصية للمبتدئة فيهما ، الذي هو لا يخلو عن إشكال زائد على إشكال موثق الخزاز ، وعلى الإشكال في فهم الموثقين ، وفي الجمع بينهما وبين المرسلة مما تقدم التعرض له في المبتدأة .
وأشكل من ذلك ما يظهر من بعضهم من التفريق بين المضطربة - التي هي داخلة عندهم في المبتدأة - والناسية - المعبر عنها في كلماتهم بالمضطربة - لوضوح اتحاد الأدلة فيهما .
ولا مجال لإطالة الكلام في تفصيل أقوال الأصحاب رضي اللّه عنهم في الناسية والمضطربة بعد ظهور حال أدلتها مما ذكرناه هنا وفي نظائرها في المبتدأة . فلاحظ .
هذا وفي المبسوط : « وإن كانت ناسية للعدد والوقت فعلت ثلاثة أيام من أول الشهر ما تفعله المستحاضة ، وتغتسل فيما بعد لكل صلاة ، وصلت وصامت شهر رمضان ، ولا يطؤها زوجها ، لأن ذلك يقتضيه الاحتياط . ولا يمكن أن تطلق هذه على مذهبنا إلا على ما روي أنها تترك الصوم والصلاة في كل شهر سبعة أيام ، وتصوم وتصلي فيما بعد . وتكون مخيّرة على هذه الرواية في السبعة الأيام في أول الشهر وأوسطه وآخره . . . » .
وربما يظهر من المعتبر متابعته له في ذلك . وظاهره لزوم الاحتياط وعدم التعويل على الرواية المذكورة ، وهو لا يناسب ما في الخلاف من دعوى الإجماع على تحيض الناسية بسبعة والاستدلال عليه بمرسلة يونس .
ومن الغريب ما في المنتهى من الجمع بين الأمرين ، حيث ذكر التحيض بالستة أو السبعة في حكم مستمرة الدم ، والاحتياط المذكور في مبحث أحكام الحائض . ولا ينبغي التأمل في بطلانه بعد النظر في كلمات الأصحاب . ولعله لذا حكي عن الشهيد في البيان أن ذلك ليس مذهبا لنا .
وأضعف منه ما في السرائر عن بعض أصحابنا من أنها تعد عشرة حيضا وعشرة طهرا . وتقدم وجه ضعفه في حكم المبتدأة .