. . . . . . . . . .
شرح
ثم إن ما في المبسوط في بيان الاحتياط من الاجتزاء في الثلاثة الأيام الأول بأعمال المستحاضة - التي ليس فيها الغسل لكل صلاة - كأنه للعلم بعدم وجوب ما زاد عليها فيها بعد عدم احتمال انقطاع الحيض قبلها ، فلا يجب الغسل له ، بل هي فيها إما حائض لا صلاة عليها أو مستحاضة تجتزئ بأعمالها ، بخلافه بعدها ، حيث يزيد على ذلك احتمال انقطاع الحيض بعد كل صلاة الملزم بالغسل بعده للصلاة اللاحقة وإن لم تقتضه وظيفة المستحاضة .
نعم ، لا يتم الاحتياط بذلك ، بل يلزم لأجله إعادة الصلاة السابقة لو بقي وقتها ، بل لا دافع لاحتمال انقطاع الحيض في أثناء الصلاة ، إلا أن يدفع بتعذر الاحتياط من هذه الحيثية لعدم انحصار الاحتمالات .
يشكل ما ذكره من تعذر طلاقها ، لإحراز صحة طلاقها لو طلقت مرتين بينهما عشرة أيام فما زاد من دون أن يبلغ قدر طهرها بمقتضى عادتها ، للعلم بأن أحدهما حال الطهر ، كما نبه له غير واحد في الجملة . فلاحظ .
ثم إن ما تقدم من الفروع لتحيض المبتدأة بالعدد جار في الناسية ، كما يجري في المضطربة ، على ما يظهر بملاحظتها والتأمل في أدلتها .
نعم ، تختص الناسية بالكلام في أمرين تقدم الكلام نظيرهما في رجوعها للتمييز ، وأمر ثالث تقدم نظيره في غير الناسية .
الأول : حيث عرفت هنا التخيير في العدد بين تمام المراتب من الثلاثة إلى العشرة ، وسبق في الفرع الأول من الفروع المذكورة أنه يلزم وضعه بمضي شهر من رؤية الدم ، ثم تجري على ذلك في كل دور فربما يدعى هنا لزوم الخروج عن ذلك لو علمت العادة إجمالا ، فيقتصر في العدد والوقت على ما لا ينافي العادة ، فإن علمت عادتها في النصف الثاني من الشهر مثلا وجب جعل العدد فيه وإن لم يصادف مضي شهر من أول الدم ، وإن علمت أنها تزيد على خمسة أيام لم يجز لها اختيار عدد ينقص عن ذلك .