تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
بين الثلاثة إلى العشرة ( 1 ) .
شرح
ولو فرض العلم بمخالفة عادتها لهن فلا مانع من حجية عادتهن لها بعد ما سبق من سقوط عادتها عن الحجية رأسا بالنسيان . نعم ، لو علم بمطابقة حيضها لعادتها واقعا امتنع رجوعها لعادتهن مع العلم بمخالفتها لعادتها ، إذ يمتنع جعل الحجية لما يعلم بخطئه . لكن الظاهر خروجه عن مفروض الكلام . الثاني : ما ذكره سيدنا المصنف قدّس سرّه من أنه لا مجال للعمل بالإطلاق المذكور بعد ظهور الإجماع على خلافه . لكن لم يتضح الإجماع التعبدي في المقام ، لعدم مصرح به ، غاية الأمر عدم ظهور الخلاف . ولعله يبتني على إعمال أنظارهم واجتهاداتهم في مفاد النص أو في الوجه الاعتباري المتقدم وغيره ، لا لإجماعهم على ذلك تعبدا وأخذهم له يدا بيد متصلا بعصور المعصومين عليهم السّلام . ولا سيما مع عدم وضوح شيوع الابتلاء بنسيان العادة ، كي يبعد خطؤهم في حكمه ، خصوصا مع ما ذكرناه مرارا من ظهور اضطرابهم في كثير من أحكام الحيض وأدلتها . فلا مجال مع ذلك للوثوق فضلا عن اليقين بعدم رجوع الناسية لأقراء نسائها من مجرد عدم ظهور الخلاف فيه ، ليرفع اليد عن إطلاق النص . وإن كان الركون للإطلاق مع ذلك لا يخلو عن إشكال . فالمتعين الاحتياط الذي سبق أنه يكون بالرجوع لأقراء الأقارب ، بناء على ابتناء التحيض بالعدد على التخيير بين تمام المراتب من الثلاثة إلى العشرة ، كما سيأتي . فلاحظ . واللّه سبحانه وتعالى العالم . ( 1 ) لما كان مضمر سماعة وموثقا ابن بكير مختصة بالمبتدئة ينحصر الدليل في المضطربة والناسية بموثق الخزاز الذي سبق في حكم المبتدأة أنه ظاهر في التخيير بين تمام المراتب من الثلاثة إلى العشرة ، ومرسلة يونس الظاهرة في تعين السبعة أو التخيير