. . . . . . . . . .
شرح
بينها وبين الستة ، على ما سبق الكلام فيه ، وموردها في كلام الإمام عليه السّلام وإن كان هو المبتدأة ، إلا أن الظاهر من ذيلها وبقية فقراتها أن الموضوع فيها مطلق الفاقدة للتمييز التي ليست لها عادة ترجع إليها مبتدئة كانت أو مضطربة أو ناسية ، على ما يتضح بالتأمل فيما تقدم في وجه رجوع المبتدأة للتمييز .
وقد سبق في تحيض المبتدأة بالعدد أن الأقرب في الجمع بين المرسلة والموثق تنزيل المرسلة على بيان أفضل أطراف التخيير ، فيتجه ما في المتن ، كما أشرنا إلى نظيره في حكم المضطربة .
وهو وإن كان في المبتدأة أظهر من حيثية اعتضاد الموثق بمضمر سماعة الذي لا يبعد كونه أظهر منه في التخيير ، إلا أنه في المضطربة والناسية أظهر من حيثية عدم تأتي الجمع بتنزيل الموثق على بيان التحيض بالأكثر في شهر وبالأقل في آخر - الذي تقدم من بعضهم في المبتدأة - إلا بتنزيله على خصوص المبتدأة أو تعميم موثقي ابن بكير لمطلق المستحاضة إلغاء لخصوصية المبتدأة في موردهما ، وكلاهما تصرف زائد على مفاد النص .
وكيف كان ، فلا معدل في المضطربة والناسية عما يقتضيه الجمع المتقدم . ومجرد عدم ظهور عامل عليه هنا ، لاختصاص كلام من سبق ظهور كلامه في البناء على التخيير المذكور بالمبتدئة ، لا يمنع من ذلك بعد عدم رجوع ذلك منهم للخلاف هنا ، بل إلى مجرد عدم تعرضهم لحكم غير المبتدأة ، ولا سيما بعد ما سبق من اضطراب كلمات الأصحاب رضي اللّه عنهم في المقام .
ثم إن أقوال الأصحاب المذكورة في المضطربة والناسية تبتني على إهمال مفاد موثق الخزاز ، كإهمالهم له ولمفاد مضمر سماعة في المبتدأة ، الذي تقدم التعرض لوجهه وضعفه .
كما أن جملة منها تناسب الرجوع في المضطربة والناسية لموثقي ابن بكير بعد تنزيلهما على الاستمرار على الثلاثة ، أو التعاقب بينها وبين العشرة في كل شهرين ، ومع الاقتصار عليهما أو التخيير بين مفادهما ومفاد المرسلة .