تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
فإن فقدته تخيرت في التحيض ( 1 )
شرح
من تتميم هذه المسألة تقريب ترجيح العمل على الأسبق الذي هو التمييز في المقام . فتأمل جيدا . ( 1 ) ولا ترجع إلى عادة أقاربها ، كما صرح به غير واحد ، وهو مقتضى اقتصار من عثرنا على كلامه في الرجوع إلى النساء على تخصيصه بالمبتدئة ، سواء أراد منها من يبتدئ بها الدم - كما في المعتبر والمنتهى - أم ما يعم من لم تسبق لها عادة ، كما سبق أنه المشهور ، كما لم يذكروا في وظائف الناسية - التي عبر عنها جملة منهم بالمضطربة وبعضهم بالمتحيرة - الرجوع لأقراء الأقارب . ولعله لذا نفى سيدنا المصنف قدّس سرّه ظهور الخلاف فيه . لكن لا يخفى مخالفة ذلك لإطلاق موثق زرارة ومحمد بن مسلم المتضمن رجوع المستحاضة لأقراء نسائها ، حيث لم يخرج منه إلا ذات العادة وذات التمييز ، والناسية وإن كانت ذات عادة إلا أن دليل خروج ذات العادة عن الإطلاق المذكور هو دليل الإرجاع إلى العادة ، وقد سبق لزوم حمله على الذاكرة لعادتها للمرسلة ، ويقصر عن الناسية ، فتبقى تحت الإطلاق المتقدم . نظير ما سبق في وجه رجوعها للتمييز . فلا بد في الخروج عن الإطلاق المذكور من دليل آخر ، والمذكور في كلماتهم وجهان : الأول : ما في جامع المقاصد من أنه سبق لها عادة فلم يناسب الرجوع لعادة غيرها . وهو نظير ما سبق في وجه المنع من رجوع من لم تستقر لها عادة إلى عادة نساءها ، بل يظهر من كشف اللثام رجوعهما لجامع واحد ، حيث قال : « لأن المضطربة رأت دما أو دماء قبل ذلك فربما خالفت نسائها ، وربما كانت معتادة فنسيتها أو اختلطت عليها » . وقد سبق ضعفه . بل هو هنا أولى بالضعف ، إذ قد يحتمل مطابقة عادتها المنسية لعادة نسائها ، بخلاف من لم تستقر لها عادة حيث يقطع بمخالفتها لهن بسبب اختلاف دمها عليها .