تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
. . . . . . . . . .
شرح
اقتضى حيضية ما زاد على العشرة ، حيث سبق عدم حجيته في حصر الحيض في الواجد للصفة إجمالا ، بل تكون المرأة فاقدة للتمييز وتنتقل للمرتبة اللاحقة وإن كانت مخالفة له ، إلى غير ذلك مما يناسب المقام . على أن لازم البناء على حجية العادة بنحو تمنع من الرجوع للتمييز المخالف لها في حق الناسية امتناع رجوعها للتمييز مع اختلاف مقتضاه باختلاف الشهور للعلم بمخالفته للعادة إجمالا ، مع أنه خلاف صريح المرسلة . ويأتي في التحيض بالعدد ما ينفع في المقام . كما ظهر أيضا مما تقدم أن الناسية لعادتها إن عملت بالتمييز ثم ذكرت عادتها بعد مضي عملها وجب عليها العمل بها فيما يأتي ، لإطلاق دليلها ، ولم يجب عليها تدارك ما مضى من عملها لو خالفها ، لظهور دليل التمييز في أن موضوعه النسيان حين العمل ، فيكون مقتضى إطلاقه إجزاءه ظاهرا ولو بعد ارتفاع النسيان ما لم يعلم بالخطإ ، وظهور دليل حجية العادة مع العلم بها في وجوب الرجوع إليها في الوقائع المتجددة حين العلم ، لا ما يعم تدارك الوقائع السابقة على ذلك فهو نظير ما لو تجددت لها العادة ، حيث لا يجب عليها تدارك عملها سابقا على التمييز لو لم يطابق العادة المتجددة . ويأتي إن شاء اللّه تعالى في تحيض الناسية بالعدد ما ينفع في المقام . نعم ، لو علم إجمالا ببطلان أحد الأمرين من مفاد التمييز الذي كان عليها العمل به حين النسيان ومفاد العادة بعد تذكرها كما لو لم يفصل بينهما أقل الطهر لزم التوقف عنهما معا . ودعوى : لزوم ترجيح العادة ، لأنها مقدمة عليه شرعا . مدفوعة بأن تقديمها عليه يبتني على أخذ عدمها في موضوع الإرجاع عليه ، فلا موضوع لحجيته معها ، وهو لا يلازم تقديمها عليه مع التعارض بينهما وتحقق موضوع كل منهما في مورده . اللهم إلا أن يستفاد عرفا من أخذ عدمها في موضوع الإرجاع إليه أقوائيتها منه شرعا ، فترجح عليه عند التعارض . لكنه لا يخلو عن إشكال . بل يأتي في الأمر الأول