تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
إلى التمييز ( 1 ) ،
شرح
مضمر سماعة وموثقا ابن بكير ، إلا أن الباقي يعم غيرها من أقسام المستحاضة ، وهو موثق الخزاز ومرسلة يونس ، والجمع بينهما بالتخيير المذكور ، كما يظهر مما سبق . ويأتي في الناسية تمام الكلام في ذلك لاشتراكهما في الأدلة ، مع التعرض لكلمات الأصحاب ، لتردد المضطربة في كلماتهم بين من لم تنعقد لها عادة والناسية لعادتها . فلاحظ . هذا ولما كان العدد المذكور أعم من عادة الأقارب كان الأنسب التعبير عن كيفية الاحتياط بالترتيب بين عادة الأقارب والرجوع للعدد ، لا بالجمع بينهما . نعم ، لو لم نقل في التحيض بالعدد بالتخيير بين تمام المراتب من الثلاثة إلى العشرة ، بل بوجه آخر كان بين الأمرين عموما من وجه واتجه التعبير بالجمع .

[ حكم الناسية الرجوع للتمييز ]

( 1 ) كما صرح به جمهور الأصحاب رضي اللّه عنهم ، بل يظهر من جملة من كلماتهم المفروغية عنه ، وظاهر المنتهى وصريح المستند دعوى الإجماع عليه ، بل في الثاني أن نقل الإجماع عليه متكرر ، ونفى وجدان الخلاف فيه في الجواهر سوى ما يأتي من أبي الصلاح والغنية وإن كان مقتضى إطلاق الدروس رجوع الناسية للعدد الخلاف في رجوعها للتمييز ، لكنه في غير محله بعد وضوح دليل التمييز . ومن هنا لا يهم الكلام في دليله ، بل في كيفية استفادته من الأدلة التي لا إشكال في دلالتها عليه في الجملة ، لما يترتب على ذلك من الثمرات في جملة من الفروع . فاعلم أنه سبق أن عمومات الرجوع للتمييز مخصصة بغير ذات العادة ، ومنها الناسية فلا بد في رجوع الناسية للتمييز من دليل خاص . ودعوى : أن دليل التخصيص لما كان هو عمومات الرجوع للعادة وهي تقصر عن الناسية ، لتعذر رجوعها لعادتها لزم بقاؤها تحت عمومات التمييز . مدفوعة بأن تعذر رجوع الناسية لعادتها لا يوجب خروجها عن عموماته رأسا وبقاءها تحت عمومات التمييز ، بل هو تعذر طارئ لا ينافي حجية العادة ذاتا