تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
وأما إذا كانت مضطربة غير مستقرة العادة فالأحوط وجوبا لها الجمع بين الوظيفتين أعنى الرجوع إلى عدد الأقارب ( 1 )
شرح
كالصحيح ، لا لبيان تشريعه ومقداره معا . ولعله لذلك أهمل الأصحاب الكلام فيه لغير ذات العادة ، بنحو قد يظهر في اختصاصه بها ، وإن سبق تشريعه مع الجلوس بأقراء النساء للموثق . فلاحظ . على أنه لا يبعد انصراف إطلاق الاستظهار لو تم عما نحن فيه ، لأنه لما كان عبارة عن الاستيثاق والاحتياط في احتمال الحيض كان تشريعه مسانخا لتشريع التحيض بالعدد الذي سبق أنه لا يبتني على إحرازه ، وليس كتشريع حجية العادة أو التمييز ، فلا يحسن تشريعه معه ، بل يكتفى عنه بتكثير أيام التحيض بالعدد . ومن ثم كان تحديد التحيض بالعدد ظاهرا جدا في عدم التحيض بما زاد عليه استظهارا ، وليس هو كتشريع الرجوع للعادة أو التمييز . ولو فرض تمامية إطلاقه وشموله له لزم الخروج عنه بمرسلة يونس وموثقي ابن بكير المصرح فيها بأنها تصوم وتصلي بعد التحيض بالعدد المذكور فيها .

[ حكم المضطربة ]

( 1 ) حيث كان تعينه ظاهر جماعة وصريح آخرين ممن يظهر منه أو صرح بعموم المبتدأة لمن اضطرب حيضها ، الذي ادعي أنه المشهور ، على ما تقدم التعرض له عند الكلام في معنى المبتدأة والمضطربة ، خلافا لظاهر المعتبر والمنتهى وصريح المختلف وغيره من تحيضها مع عدم التمييز بالعدد . والوجه في الأول : إطلاق قوله عليه السّلام في موثق زرارة ومحمد بن مسلم : « يجب للمستحاضة أن تنظر بعض نسائها فتقتدي بأقرائها ، ثم تستظهر على ذلك بيوم » « 1 » ، الذي لا ينافي الاقتصار على المبتدأة في مضمر سماعة ، لعدم وروده بلسان الحصر . بل قد يدعى أن قوله فيه : « وهي لا تعرف أيام أقرائها » مشعر بعلة الحكم ، فيتعدى
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 8 من أبواب الحيض حديث : 1 .