تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
. . . . . . . . . .
شرح
عبارة النصوص المتضمنة لبيان مقدار التحيض والصلاة وإن كان هو الثاني ، إلا أن الأول هو الأنسب بوضع الحيض ، حيث يقرب معه تنزيل النصوص المتضمنة للثلاثين على الجري على مقتضى الأصل في الشهر . وإن كان الأمر لا يخلو عن إشكال . ولذا احتمل المحقق جمال الدين الخوانساري في حاشيته على الروضة اعتبار الثلاثين . فتأمل جيدا .

الرابع : قال في الدروس بعد الحكم برجوع المبتدأة والمضطربة إلى التمييز ثم الروايات :

« وهل تستظهران إذا رجعتا إلى ذلك بما استظهرت به المعتادة ؟ الظاهر : نعم ، » وفي جامع المقاصد : « إذا لم ينقطع الدم على العدد الذي تحيضتا به هل تستظهران كذات العادة بيوم أو يومين ؟ الظاهر : نعم » . ولم أعثر عاجلا على من وافقهما في ذلك . كما لم يتضح الوجه فيه عدا إطلاق بعض نصوص الاستظهار ، ففي صحيح البزنطي عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام : « سألته عن الحائض كم تستظهر ؟ فقال : تستظهر بيوم أو يومين أو ثلاثة » « 1 » وفي خبر زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام : « قال : المستحاضة تستظهر بيوم أو يومين » « 2 » . ويشكل الأول - مضافا إلى أن ظاهر الحائض فيه من يحرز حيضها دون من تتحيض تعبدا ، كما في المقام - بأنه وارد لبيان قدر الاستظهار مع المفروغية عن مشروعيته ، فلا إطلاق له في أصل مشروعيته ، لينفع فيما نحن فيه . كما يشكل الثاني - مضافا إلى ضعف سنده - بأن تشريع الاستظهار لما لم يكن لبيان مقدار جلوس المستحاضة ، بل لبيان مقدار احتياطها زائدا على الجلوس اللازم عليها طبعا ، فلا بد من أخذ أصل الجلوس اللازم عليها في موضوعه مفروغا عنه ، وكما يمكن أن يكون الملحوظ مطلق الوظائف المشروعة لها في تمام المراتب يمكن أن يكون الملحوظ الجلوس في العادة المفروغ عن مشروعيته فيه . ومن هنا لا يبعد كونه واردا لبيان مقدار الاستظهار بعد المفروغية عن تشريعه ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 13 من أبواب الحيض حديث : 9 . ( 2 ) الوسائل باب : 13 من أبواب الحيض حديث : 14 .