والعدد الذي تختاره مما ذكر ( 1 ) . وأما الناسية لعادتها وقتا وعددا فترجع
شرح
منه للمضطربة . وإن كان الظاهر عدم صلوحه لذلك بعد وقوعه في كلام السائل .
وأما الاستدلال بإطلاق موثق أبي بصير الوارد في النفساء « 1 » . فيظهر مما سبق في رجوع المبتدأة لعادة نسائها أنه لا مجال له . كما لا مجال للاستدلال ببعض الوجوه الاعتبارية المتقدمة هناك .
فالعمدة فيه إطلاق الموثق المتقدم ، الذي تقدم هناك دفع بعض المناقشات في الاستدلال به .
نعم ، قد يقرّب حمله على المبتدأة بأن المضطربة حيث ثبت مخالفتها قبل أن تستحاض لنسائها ، فلا مجال لرجوعها لهن عند استحاضتها واشتباه الحال عليها .
لكن استشكل فيه في الجواهر بأنه مجرد اعتبار لا يصلح مدركا للأحكام الشرعية . مع أنه لا يتم فيما إذا وافقت نساءها في المرة الأولى واستمر بها الدم في الثانية ، وأنه وارد في المبتدأة المستمرة الدم لو خالف مقتضى تمييزها عادة نسائها في الأدوار الأولى ثم فقدت التمييز . وما ذكره متين جدا .
وليس رجوع مستمرة الدم لأقراء نسائها مع مخالفتها لهن قبل استمراره إلا كرجوعها لعادتها مع سبق مخالفتها لها في بعض الشهور بنحو لا ينتقض حكم العادة .
ولا يتضح الوجه في توقف سيدنا المصنف قدّس سرّه مع ظهور كلامه في مستمسكه في اعتماده على الموثق واستضعافه للمناقشات التي وجهت إليه .
ثم إن ما سبق من الفروع المتعلقة برجوع المبتدأة لعادة نسائها - ومنها الاستظهار - جار في المضطربة ، لأن بعض أدلتها وإن كان يخص المبتدأة إلا أن بعضها يعم المضطربة ، كما يظهر بالتأمل فيها . فراجع .
( 1 ) لأن بعض نصوص التحيض بالعدد وإن اختص بالمبتدئة وهو
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب النفاس حديث : 10 .