تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
. . . . . . . . . .
شرح
نعم ، الظاهر عدم تمامية عموم التخيير ، لأن النصوص لو كانت قاصرة عن تعيين أول الدم فهي صريحة في لزوم التطابق بين الشهور ، للتنصيص فيها على مقدار الصلاة في كل شهر بعد التحيض ، كما سبق . كما أنه صرح غير واحد ممن ذهب للتخيير بأنه لا اعتراض للزوج في ذلك . والوجه فيه : ظهور الأدلة في كون الاختيار لها ، وقصور أدلة وجوب تمكين الزوج من الوطء عن إلزامها باختيار ما يوافقه ، لاختصاصها بغير حال الحيض ، فيكون اختيارها رافعا لموضوع الوجوب المذكور تعبدا ، كما لعله ظاهر . فما ذكره في العروة الوثقى من وجوب إطاعة الزوج ، في غير محله كاستدلال سيدنا المصنف قدّس سرّه له بعموم وجوب إطاعته . ومنه يظهر أنه لا اعتراض له على اختيارها في مقدار التحيض .

الثاني : بناء على التخيير لها في مقدار التحيض

بالنحو الذي ذكرناه أو غيره فقد صرح في جامع المقاصد والروض والمسالك بأن التخيير ابتدائي ، فإذا اختارت عددا جرت عليه في بقية الشهور . مستدلا عليه في الأول بنظير ما تقدم منه في وجه كون التخيير في الوقت ابتدائيا ، من بعد اختلاف مرات الحيض عددا ، وأن ذلك قائم مقام العادة للمعتادة . ويظهر الإشكال فيه مما سبق . فلا مخرج عن إطلاق أدلة التخيير الظاهر في الاستمرار عليه . وهو مقتضى إطلاق كلام الأصحاب ، كما اعترف به قدّس سرّه . نعم ، بناء على التخيير بين الستة أو السبعة والثلاثة في شهر وعشرة في آخر لو اختارت الشق الثاني لزمها الجري عليه في شهرين ، ولا يجوز لها أخذ الثلاثة أو العشرة في شهر والستة أو السبعة في الثاني ، لخروجه عن أطراف التخيير المنصوصة ، كما لعله ظاهر .

الثالث : لا يبعد كون الشهر الحيضي لمستمرة الدم هو الشهر الهلالي ،

كما صرح به في الروض ، وهو ينقص تارة ويتم أخرى ، لا الثلاثين يوما ، لأن مقتضى الجمود على