تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
. . . . . . . . . .
شرح
وإن قلنا بشمولها للدور الأول فالأمر أظهر ، للتصريح في مرسلة يونس والموثقين بأنها تصلي تمام الشهر ثم تتحيض . وما قد يظهر من المنتهى من حمله على ما يعم الصلاة في طرفي الشهر أو في أوله . بعيد جدا بل لا يناسب العطف بالفاء و « ثم » في بعض الفقرات . ومنه يظهر الحال في بقية الأدوار ، وأن مبدأ التحيض في كل مرة بمضي شهر من مبدأ التحيض في سابقتها . ولبعض ما ذكرنا قرّب لزوم جعل العدد في أول الشهر في التذكرة وكشف اللثام ، بل قد يكون هو المنصرف ممن أطلق ، لما ذكرناه في وجه انصراف النصوص . هذا وفي العروة الوثقى : « الأحوط أن تختار العدد في أول رؤية الدم ، إلا إذا كان مرجح لغيره » ولم يتضح مراده بالمرجح لغير الأول . بل مقتضى ما ذكرنا عدمه ، كما أنه مقتضى إطلاق التخيير لو تم . إلا أن يريد تجدد التمييز ، حيث لا إشكال في الرجوع إليه ، لما دل على تقدمه على التحيض بالعدد . لكنه خارج عن محل الكلام من التحيض بالعدد . وكذا تجدد عادة الأقارب ، بناء على الرجوع إليها في الوقت . وأظهر منه الاطلاع عليها مع سبق انعقادها والجهل بها ، حيث قد يدعى لزوم تدارك التحيض السابق لو كان على خلافها ، عملا بإطلاق دليلها ، وإن كان لا يخلو عن إشكال . فتأمل . ثم إنه بناء على التخيير فقد صرح في جامع المقاصد والروض باختصاصه بالشهر الأول ، فتجري في بقية الشهور على ما يناسبه ، مع اعترافه في الأول بإطلاق كلام الأصحاب . وقد علل فيهما ببعد اختلاف زمان الحيض ، ولأن ذلك بمنزلة العادة . لكن في الروض : « مع احتمال بقاء التخيير للعموم ، لأن العادة تتقدم وتتأخر » . وفيه : أن احتمال تقدم العادة وتأخرها لا يعتد به في مستمرة الدم . فالأولى الجواب بعدم الدليل على كون التحيض بالعدد بمنزلة العادة ، وعدم كفاية استبعاد التقدم والتأخر - لو تم - في الخروج عن عموم التخيير .