. . . . . . . . . .
شرح
العشرة » « 1 » ، وقوله عليه السّلام في مرسلة يونس القصيرة : « عدت من أول ما رأت الدم الأول والثاني عشرة أيام ثم هي مستحاضة . . . » « 2 » . كما أنه مقتضى قاعدة الإمكان بضميمة الاستصحاب . بل الظاهر عدم الإشكال في ذلك بينهم . وقد سبق منا بقاؤها على ذلك وعدم عدولها عنه بظهور استمرار الدم ، وأن وظائف المستحاضة تبدأ من الدور الثاني .
وأما لو فرض البناء على ما هو ظاهرهم وصريح بعضهم من العدول عن ذلك بظهور استمرار الدم ، لعموم دليل وظائف المستحاضة ، ومنها التحيض بالعدد ، للدور الأول ، المقدم على عموم التحيض بالعشرة في أول الدم ، والملزم بحمله على التحيض بها ظاهرا لاحتمال الانقطاع عليها ، فحيث كان التنافي بين أدلة التحيض بالعدد وأدلة التحيض بالعشرة في أول الدم مختصا بمقدار التحيض ، لزم الاقتصار عليه في الخروج عن أدلة التحيض بالعشرة في أول الدم ، وإعمالها في الوقت ، فليس لها أن تجعل العدد في غير العشرة الأولى .
كما يلزم جعله من أولها - لا من أثنائها بنحو ينتهي بها - لأنه أظهر عرفا في الجمع بين الدليلين . ولا أقل من كون حيضية الأول مقتضى قاعدة الإمكان ، من دون أن تنافيها في ذلك أدلة التحيض بالعدد .
هذا في الدور الأول ، وأما بقية الأدوار فإن قلنا بقصور نصوص التحيض بالعدد عن الدور الأول ، وأن مبدأ إعمالها الدور الثاني فالمنصرف منها بقرينة ارتكاز أن الحيض في كل شهر مرة - كما تضمنته بعض النصوص « 3 » - أن مبدأ إعمالها بمضي شهر من رؤية الدم ، بل هو صريح قوله عليه السّلام في موثق ابن بكير : « ثم تصلي عشرين يوما فإن استمر بها الدم بعد ذلك تركت الصلاة ثلاثة أيام » « 4 » وفي موثقة الآخر : « فمكثت تصلي بقية شهرها ، ثم تترك الصلاة في المرة الثانية أقل ما تترك امرأة الصلاة » « 5 » .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 14 من أبواب الحيض حديث : 1 .
( 2 ) الوسائل باب : 12 من أبواب الحيض حديث : 2 .
( 3 ) راجع الوسائل باب : 9 من أبواب الحيض .
( 4 ) الوسائل باب : 8 من أبواب الحيض حديث : 6 .
( 5 ) الوسائل باب : 8 من أبواب الحيض حديث : 5 .