مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 383
. . . . . . . . . . ذلك بإثبات الأفضلية شرعا ، لا على القول المذكور ولا على بقية الأقوال المتضمنة للتخيير في الجملة ، فضلا عن أن يخرج به عما ذكرناه من الوجه في أفضلية السبعة . إلا أن يريد الأولوية بلحاظ الأقربية لإصابة الواقع ، التي هي مرتبة من مراتب الاحتياط الحسن عقلا . على أنه لا يتم في الثلاثة والعشرة ، لما أشرنا إليه آنفا من مخالفته للمتعارف في مزاج المرأة من تقارب حيضها في الشهور . بقي في المقام أمور . . الأول : صرح في جامع المقاصد والروض والروضة والمدارك ومحكي الموجز بأن الأولى لها جعل العدد الذي تختاره في أول أيام الدم ، وإن لم يكن لازما ، ونسبه في الحدائق لتصريح الأصحاب ، كما صرح بعدم لزومه وأنها مخيرة في وضعه حيث شاءت من أيام الدم في المنتهى والمسالك ومحكي المعتبر والإصباح والتحرير والجعفرية وشرحها ، وهو ظاهر القواعد . بل قد يظهر من المبسوط ، حيث ذكر في الناسية لعدد عادتها ووقتها أنها تحتاط في تمام الدم . ثم قال : « ولا يمكن أن تطلق هذه على مذهبنا ، إلا على ما روي أنها تترك الصوم والصلاة في كل شهر سبعة أيام وتصوم وتصلي فيما بعد . وتكون مخيرة على هذه الرواية في السبعة الأيام من أول الشهر وأوسطه وآخره » . لظهوره في أن مقتضى إطلاق الرواية التخيير ، فيجري في المبتدأة والمضطربة ولا يختص بالناسية . ولعله إليه يرجع ما في المنتهى من الاستدلال بعدم الرجيح في حقها ، لأن عدم الترجيح إنما ينفع في التخيير مع الإطلاق . ويشكل بأنه لا ريب في ظهور جملة من نصوص المقام وغيرها في لزوم التحيض بعشرة من أول الدم ولو ظاهرا لاحتمال انقطاع الدم عليها ، كموثقي ابن بكير من نصوص المقام ، وقوله عليه السّلام في موثق سماعة فيمن ترى الدم أول حيضها فيختلف عليها في الأشهر : « فلها أن تجلس وتدع الصلاة ما دامت ترى الدم ما لم يجز