وإن كانت السبعة أحوط وأفضل ( 1 ) ،
شرح
استصحاب الحيض ولا عدمه حينئذ . وقد تقدم في المسألة الثانية الكلام في وجه وجوب الاحتياط في مثل ذلك وفي كيفيته . هذا ويأتي من المنتهى في الفرع الثالث عشر من فروع كفارة وطء الحائض ما يناسب ذلك .
( 1 ) أما كونها أفضل فلعله للتعبير في المرسلة بالسنة الذي هو أظهر في خصوصيتها في الرجحان من مجرد الأمر بالثلاثة في موثقي ابن بكير . بل قد يحمل الأمر فيهما على محض الترخيص لبيان أدنى المراتب السائغة ، حيث لا يبعد كونه أقرب عرفا من الحمل على الاستحباب التخييري ، فلا تكون الثلاثة مستحبة أصلا .
كما أنه لو تم اشتمال المرسلة في بيان السنة على التخيير بين الستة والسبعة فلا يبعد ظهور اقتصار الإمام عليه السّلام في بقية الفقرات على السبعة في أفضليتها من الستة .
وأما كونها أحوط من بقية المراتب فلاحتمال عدم حجية مضمر سماعة وموثق الخزاز ، لضعفهما أو الإعراض عنهما ، أو إجمالهما أو تنزيلهما على ما يناسب غيرهما على ما سبق . فلا يبقى إلا المرسلة وموثقا ابن بكير . ومما سبق في المرسلة يتضح وجه كون السبعة أحوط من الستة .
نعم ، لم يتضح وجه كونها أحوط من الثلاثة ، لأنه إن فرض استحكام التعارض بين المرسلة والموثقين لزم التساقط فيفتقر كل منهما للدليل ، أو التخيير من دون وجه لأولوية السبعة ، وكذا لو جمع بينها وبينهما بالتخيير .
اللهم إلا أن يدعى رجحان المرسلة بالشهرة ، لرواية يونس لها عن غير واحد .
وإن كان لا يخلو عن إشكال . فتأمل .
ومما سبق يظهر كون السبعة أفضل على جميع الأقوال المتضمنة كونها طرفا للتخيير . لكن في المسالك والروضة أن الأفضل لها اختيار ما يوافق مزاجها ، فتأخذ ذات المزاج الحار السبعة والبارد الستة والمتوسط الثلاثة والعشرة . ولا يخفى عدم نهوض