تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
. . . . . . . . . .
شرح
رأت الدم وتفعلهما كلما رأت الطهر . لكنه خارج عن محل الكلام الذي هو فرض استمرار الدم ، وإنما يتجه مع تقطعه الذي يأتي الكلام فيه بعد ذلك إن شاء اللّه تعالى . بقي شيء : وهو أنه قال في التذكرة : « إذا رددناها إلى الأقل فالثلاثة حيض بيقين ، وما زاد على العشرة طهر بيقين ، وما بينهما هل هو طهر بيقين أو مشكوك فيه يستعمل فيه الاحتياط ؟ للشافعية قولان . . . وإن رددناه [ رددناها . ظ ] إلى الست والسبع فالأقل حيض بيقين ، والزائد على الأكثر طهر بيقين ، وما زاد على الأقل إلى الست والسبع هل هو حيض بيقين أو مشكوك فيه ؟ للشافعي قولان . . . وفيما زاد على الست والسبع إلى العاشر قولان . وكلا القولين في التقادير عندي محتمل » . بل قال في المنتهى في حكم الناسية : « لو اتفق لها ذلك في رمضان قضت صوم عشرة احتياطا . وكذا المبتدأة والمضطربة ، قاله علماؤنا . والأقرب عندي أنها تقضي أحد عشر يوما » . وكأن ما ذكره أخيرا يبتني على احتمال ابتداء الحيض في أثناء النهار ، فلا تتم العشرة إلا في اليوم الحادي عشر . لكن لا يخفى أن التحيض بمقدار خاص حيث كان من جهة النص الذي تضمنه - كما جرى عليه هو « قدس سره » - فالمتعين إجراء أحكام الحيض لا غير في تمام المقدار الذي تضمنه وأحكام الطهر لا غير فيما زاد عليه ، لظهورها في تحديد التحيض والاقتصار فيه على القدر الخاص تعبدا ، بل هو صريح أكثرها ، فإيجاب الاحتياط مع ذلك إلغاء للعمل بالنصوص في الحقيقة . وما يظهر منه من الإجماع على ذلك في الصوم لم أعثر على مصرح به ولا يناسب كلماتهم في المقام . فلا مجال للخروج به عن ظاهر الأدلة . إلا أن يريد بيان كيفية الاحتياط وإن لم يكن لازما ، فلا إشكال عليه . لكنه خلاف ظاهر كلامه . نعم ، لو كان أصل التحيض معلوما من جهة النصوص دون مقداره لاختلافها فيه اتجه وجوب الاحتياط فيما زاد على المتيقن ، لما سبق في القول الثاني من عدم جريان