مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 380
. . . . . . . . . . على الثلاثة لأنها المتيقن . لكن سبق في مناقشة القول الثاني أن اليقين بجواز التحيض بمقدار خاص لا يقتضي الاقتصار عليه ، بل مقتضى الأصل الاحتياط في الزائد ما لم يكن محكوما للأدلة ، وقد عرفت مفادها . الخامس : التخيير بين السبعة والثلاثة ، كما عن الجامع ، عملا بالرواية واليقين . وكان الأولى له إبدال اليقين بموثقي ابن بكير بعد استثناء الدور الأول ، كما يظهر مما سبق . وأضعف منه ما قد يظهر من المعتبر من توجيه السبعة - بعد تضعيف المرسلة - بأنها الغالب في حيض النساء . لوضوح عدم حجية الغلبة . وكيف كان ، فيظهر ضعف هذا القول مما تقدم . السادس : أنها تعد عشرة حيضا وعشرة طهرا حتى تنعقد لها عادة ، كما عد قولا لبعض أصحابنا في السرائر والمنتهى ، ونسب في كلام غير واحد للغنية . وقد تقدم التشكيك في قوله بذلك في التنبيه الأول من مبحث الرجوع للتمييز . ولو تم فظاهر كلامه إهمال جميع وظائف المستحاضة غير العادة وانحصر دليله بقاعدة الإمكان ، لكن سبق قصورها عن الدم المستمر ، مع أنها محكومة لنصوص المقام وغيرها من نصوص وظائف المستحاضة . السابع : التحيض بعشرة في كل شهر ، كما حكي قولا في المعتبر والتذكرة والمنتهى ، مستدلا عليه في الأول بقاعدة الإمكان . لكن مقتضاها القول السابق ، مع ما سبق من قصورها عن الدم المستمر . كما لا مجال للاستدلال عليه بالاستصحاب بعد العلم بوجوب التحيض في الجملة بالنظر للنصوص المختلفة وكلمات الأصحاب . لما سبق في القول الثاني من المنع من جريانه بلحاظ التحيض التعبدي ، لعدم سبق اليقين بالحيض معه . إلا أن يكون المراد به أن أكثر ما يجوز التحيض به العشرة ، وإن جاز التحيض بما دونها ، كما قد يناسبه نسبته للصدوق والسيد ( قدس سرهما ) في كلام بعضهم ، فيرجع إلى المختار الذي سبق الاستدلال عليه . هذا وقد عدّ في مفتاح الكرامة من أقوال المقام أنها تدع الصوم والصلاة كلما