. . . . . . . . . .
شرح
وأما المرسلة فللإرسال أو لما ذكره في المعتبر من أن راويها عن يونس محمد بن عيسى ، وقد حكى الصدوق عن ابن الوليد أنه لا يعمل بما ينفرد به محمد بن عيسى عن يونس .
لكن سبق أن الموثقين لا يدلان على استمرار التعاقب بين الثلاثة والعشرة ، وأن تنزيل المضمر والموثق على ذلك بعيد جدا . وأضعف منه تنزيل المرسلة عليه ، حيث لا يناسب ورودها لبيان الوظيفة التي يعمل عليها ، بل هو خلاف المقطوع به منها .
كما تقدم حجية المضمر والموثق ومراسيل يونس ، خصوصا هذه المرسلة التي رواها عن غير واحد ، وعمل بها الأصحاب ، بل ادعى في الخلاف الإجماع عليها .
واستثناء ابن الوليد ما ينفرد به محمد بن عيسى عن يونس قد عقب عليه النجاشي بقوله : « رأيت أصحابنا ينكرون هذا القول ويقولون :
من مثل أبي جعفر محمد بن عيسى . . . قال أبو عمرو : قال القتيبي : كان الفضل ابن شاذان رحمه اللّه يحب العبيدي ويثني عليه ويمدحه ويميل إليه ويقول :
ليس في أقرانه مثله . وبحسبك هذا الثناء من الفضل » .
وملاحظة مجموع ما ورد في ترجمة الرجل تشهد برفعة مقامه ، كما صرح به النجاشي وغيره . ولا مجال لإطالة الكلام في ذلك .