تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
. . . . . . . . . .
شرح
وأما المرسلة فللإرسال أو لما ذكره في المعتبر من أن راويها عن يونس محمد بن عيسى ، وقد حكى الصدوق عن ابن الوليد أنه لا يعمل بما ينفرد به محمد بن عيسى عن يونس . لكن سبق أن الموثقين لا يدلان على استمرار التعاقب بين الثلاثة والعشرة ، وأن تنزيل المضمر والموثق على ذلك بعيد جدا . وأضعف منه تنزيل المرسلة عليه ، حيث لا يناسب ورودها لبيان الوظيفة التي يعمل عليها ، بل هو خلاف المقطوع به منها . كما تقدم حجية المضمر والموثق ومراسيل يونس ، خصوصا هذه المرسلة التي رواها عن غير واحد ، وعمل بها الأصحاب ، بل ادعى في الخلاف الإجماع عليها . واستثناء ابن الوليد ما ينفرد به محمد بن عيسى عن يونس قد عقب عليه النجاشي بقوله : « رأيت أصحابنا ينكرون هذا القول ويقولون : من مثل أبي جعفر محمد بن عيسى . . . قال أبو عمرو : قال القتيبي : كان الفضل ابن شاذان رحمه اللّه يحب العبيدي ويثني عليه ويمدحه ويميل إليه ويقول : ليس في أقرانه مثله . وبحسبك هذا الثناء من الفضل » . وملاحظة مجموع ما ورد في ترجمة الرجل تشهد برفعة مقامه ، كما صرح به النجاشي وغيره . ولا مجال لإطالة الكلام في ذلك .

الرابع : التحيض في كل شهر ثلاثة أيام ،

كما حكي في التذكرة والمنتهى ومحكي السرائر قولا ، وحكاه في المدارك عن ابن الجنيد ، وفي المعتبر أنه الوجه ، وقواه في المدارك ومحكي المفاتيح . لكن حكي عنهما استثناء الدور الأول للمبتدئة فتتحيض فيه بعشرة . ولعله مراد الكل ، لما سبق من ظهور النصوص والفتاوى في التحيض بها في أول الدم ، ولو لاحتمال عدم تجاوز الدم عنها ، وهو الذي حكاه غير واحد عن ابن الجنيد . فيناسب موثقي ابن بكير ، بناء على ما سبق من ظهورهما في ذلك ، ويبتني على مضامين بقية النصوص ، لضعفها أو لتنزيلها على ذلك ، على ما تقدم منشؤه ودفعه . بل استشكل في المعتبر في الموثقين أيضا بأن ابن بكير فطحي ، وإنما يقتصر