. . . . . . . . . .
شرح
الحيض وعدمه فيثبت حكمه تبعا لذلك لا التخيير في نفس الحكم ابتداء .
وكلاهما كما ترى ، لأن التخيير بين القصر والتمام تخيير في أطراف الواجب ، للتباين بين القصر والتمام ، لا في أصله ، كما في المقام . كما أنه لا إشعار في النص بتوقف حكم الحيض وعدمه على البناء على أحد الأمرين في مرتبة سابقة .
فالأولى في دفع المحذور المذكور أن يقال : إنه قد يتم لو كان التخيير واقعيا ، لا في مثل المقام مما يكون التخيير فيه طريقيا لرجاء تحصيل الواقع الذي لا تخيير فيه ، إذ لا محذور في التخيير في مراعاة أحد الاحتمالين ، كما تقدم نظيره عند الكلام في مقدار الاستظهار .
على أن الحمل على الرد إلى اجتهاد المرأة بعيد جدا عن ظاهر النص ، وعن حال المبتدأة التي لم تسبق بشيء يوجب لها الظن بالحال . وكذا عن حال الدم المفروض في النص كونه بلون واحد .
نعم ، قد لا يبعد عن حال أقراء نسائها ، إلا أن المناسب له اختيار ما هو الأقرب إليهن وإن كان أقل من الستة أو أكثر من السبعة ، فاقتصار النص على العددين لا يناسب النظر إليهن جدا .