. . . . . . . . . .
شرح
الستة ، كما سبق والتخيير بين الأقل والأكثر غير ممتنع ، كما يأتي .
ولو تم فكون الستة متيقنة لا يقتضي الاقتصار عليها بل الاحتياط في اليوم السابع بعد عدم الرجوع فيه لاستصحاب الحيض ، لعدم إحرازه سابقا لا وجدانا ولا تعبدا ، لظهور المرسلة في كون التحيض بالعدد محض تعبد بأحكام الحائض من إحراز الحيض ، ولا لاستصحاب عدمه ، لعدم اليقين به إلا قبل زمان التحيض بالعدد ، وحيث يمتنع التعبد به حال التحيض بالعدد ، لمنافاته له ، يمتنع بعده ، لابتناء الاستصحاب على التعبد باستمرار المتيقن ، لا بوجوده في الزمان اللاحق وإن كان منفصلا عن زمان اليقين ، وبنحو الطفرة .
اللهم إلا أن يقال : ظهور أدلة التحيض بالعدد في محض التعبد بأحكام الحائض من دون إحراز الحيض لعله بلحاظ عدم قيام الأمارة على تعيين الحيض الواقعي به ، نظير ما تقدم في الاستظهار في التنبيه الرابع من تنبيهات الكلام في وجوبه ، فلا ينافي إحراز حيضية الثلاثة أيام لأنها أقل الحيض بضميمة أصالة كون الحيض في كل شهر مرة التي يظهر من هذه النصوص الجري عليها ، وحيضية ما زاد عليها بالاستصحاب ، ما لم يصل إلى عدد لا يجوز تجاوزه . ولازم ذلك التحيض بالسبعة لو فرض التردد بينها وبين الستة ، كما تقدم . إلا أن يتم ظهور المرسلة في الترديد بينهما ، فيتعين العمل عليه .
نعم ، صرح في المعتبر وغيره من أهل القول الأول بأن الترديد بين الستة والسبعة راجع للتخيير بينهما . عملا بظاهر دليله .
وصرح في المنتهى بامتناع التخيير في اليوم السابع بين وجوب الصلاة وعدمه ، إذ لا تخيير في الواجب ، فلا بد من تنزيل الدليل على الرد إلى اجتهاد المرأة فيما يغلب على ظنها أنه أقرب إلى عادتها أو عادة نسائها أو ما يكون أشبه بلونه ، ونحوه عن نهاية الأحكام ، وظاهر التذكرة التردد بين الوجهين .
وقد حاول في المعتبر وغيره دفع محذور التخيير في الواجب بثبوت التخيير بين القصر والتمام في بعض الموارد . وبأن التخيير إنما هو البناء على أحد الأمرين من