. . . . . . . . . .
شرح
وأما مضمر سماعة وموثق الخزاز فلما في الرياض أيضا . قال : « وفي التمسك بهما مع أعمية الثاني في مقابل المرسل المتقدم المعتضد بالشهرة والإجماع المحكي إشكال .
وإن تأيد باختلاف الأخبار في التحديد » .
لكن فطحية ابن بكير لا تقدح في روايته بعد نصهم على وثاقته ، بل هو من أصحاب الإجماع ولا سيما مع ظهور اعتماد الأصحاب عليها ، فقد ادعى في الخلاف الاتفاق عليها في المقام .
كما لا يقدح عدم اسناد الثاني للإمام بعد ظهور حاله وحال الأصحاب في كونه رواية عنه . وظهور الموثقين فيما ذكره وإن تم إلا أن عدم القول به - لو تم - لا يوجب شذوذهما بعد قرب حملهما على التخيير بالنحو الذي يقتضيه مضمر سماعة وموثق الخزاز اللذان يمكن تنزيل المرسلة عليهما أيضا ، ولا يستحكم التعارض بينها وبينهما ، لينظر في الترجيح .
نعم ، لو بني على التخيير بين خصوص مفاد الموثقين والمرسلة أشكل بما ذكره من عدم الشاهد ، نظير ما تقدم منا .
ثم إنهم اختلفوا بين من اقتصر على الستة - كما حكاه في السرائر والمنتهى قولا وحكي عن الموجز الحاوي في غير الدور الأول ، حيث تتحيض فيه بعشرة - ومن اقتصر على السبعة - كما في الرياض والمستند وقد يحمل عليه ما في النهاية وحكاه في السرائر والمنتهى قولا ، وحكي عن التلخيص ومجمع الفائدة والبرهان وشرح المفاتيح والسيد الطباطبائي - ومن ردد بين الأمرين - كما في التذكرة والمنتهى ومحكي التحرير - على تفصيل يأتي .
وكأن وجه الأول : أن اضطراب المرسلة ، إما لما سبق من التدافع بين صدرها وذيلها ، أو لما يأتي من دعوى امتناع التخيير بين الأقل والأكثر في المقام ملزم بالاقتصار على الأقل ، لأنه المتيقن .
لكن التدافع بين صدرها وذيلها ليس بنحو يوجب الشك في السبعة ، بل في