تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
. . . . . . . . . .
شرح
على السبع في بقية الفقرات . بل الأقرب كون اقتصار الإمام عليه السّلام على السبعة لأنها أحد طرفي التخيير أو أفضلهما ، ولا سيما مع ظهور اضطراب الفقرة المتقدمة ، لأن التعبير بالأقصى لتحديد المقدار غير مألوف . نعم ، الإنصاف عدم خلو الحديث عن الإشكال ، والاحتياط بالاقتصار على السبعة . كما أنهم اختلفوا في الشق الثاني بين من صرح بجواز تقديم كل من العشرة والثلاثة - كما في الروض والروضة - ومن أطلق - كما في الشرائع والنافع والقواعد والإرشاد والدروس واللمعة وجامع المقاصد ومحكي نهاية الأحكام والتبصرة والبيان وفوائد الشرائع والجعفرية وشرحها - ومن صرح بتقديم الثلاثة - كما في الخلاف والمبسوط - ومن صرح بتقديم العشرة - كما في الاقتصاد والنهاية والوسيلة وعن الجمل والعقود والمهذب والإصباح - وهو المناسب للموثقين بناء على دلالتهما على استمرار التعاقب ، كما لا يخفى . بل لا إشكال ظاهرا نصا وفتوى في وجوب التحيض في أول الدم بالعشرة إما واقعا - كما ذكرنا - أو ظاهرا لاحتمال انقطاع الدم عليها - كما يظهر منهم - فالتحيض معه في الشهر الثاني بالعشرة أيضا بعيد جدا . ومن ثم قد ينزل كلام من أطلق على لزوم البدء بالعشرة . فلاحظ .

الثاني : وجوب الاقتصار على الستة والسبعة

وجعله في التذكرة الأشهر . وكأنه لمرسلة يونس مع طرح بقية النصوص ، أما موثقا ابن بكير فلما في المنتهى من أن ابن بكير فطحي ، ولم يسند الثاني إلى إمام ، أو لما في الرياض من ظهورهما - كما تقدم - في التحيض بالعشرة في الشهر الأول فقط ثم بالثلاثة لا غير ولم يعرف القول بذلك إلا عن الإسكافي مع أنه حكي عنه القول بالتحيض بالثلاثة لا غير . فهما شاذان لا تكافئان المرسلة . وعلى تقدير التكافؤ فالجمع بالتخيير بلا شاهد .
مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 375 | السيد محمد سعيد الحكيم