. . . . . . . . . .
شرح
وكذا ما ذكره هو وغيره من عدم القول بالفرق بين الدور الأول وغيره ، فإنه - لو تم في نفسه ، وغض النظر عن عدم التعويل عليه ما لم يرجع إلى القول بعدم الفرق - إنما ينفع لو كان الموثقان ساكتين عن حكم بقية الأدوار ، أما حيث كانا دالين على الفرق بينها كان لازمه إهمالهما ، لا الاستدلال بهما على خلاف ظاهرهما .
وثالثا : أن الدليل في المقام لا ينحصر بالمرسلة والموثقين ، بل سبق الاستدلال بمضمر سماعة وموثق الخزاز ، وأن مقتضى الجمع العرفي تنزيل بقية النصوص عليهما دون العكس .
ثم إن جملة منهم خيروا في الشق الأول بين الستة والسبعة ، كما في الخلاف والنافع والدروس وجامع المقاصد والمسالك والروض والروضة ومحكي نهاية الأحكام والبيان واللمعة وفوائد الشرائع والجعفرية وشرحها .
وكأنه لما تضمنته مرسلة يونس من اشتمال سنة النبي صلّى اللّه عليه وآله في قصة حمنة على التخيير المذكور .
لكن قد يستشكل فيه بأنه لا يناسب اقتصار الإمام عليه السّلام في بقية الفقرات على السبعة ، ولا سيما الأخيرة المتضمنة للتشبيه بقصة حمنة .
وأما قوله عليه السّلام : « أقصى وقتها سبع وأقصى طهرها ثلاث وعشرون » فهو لا يدل على عدم الاختصاص بالسبعة ووجود مرتبة دونها ، لأنه لا يناسب كون الثلاث والعشرين أقصى طهرها ، فلا بد من كونه مسوقا لبيان مقدار الحيض والطهر لا بيان أكثرهما .
ومن هنا احتمل بعضهم كون ذكر الستة وهما من الراوي . ولعله لذا اقتصر على السبعة في المبسوط والاقتصاد والنهاية والوسيلة والشرائع والقواعد والإرشاد ومحكي الجمل والعقود والمهذب والإصباح والتبصرة ، وفي كشف اللثام نسبته للأكثر .
اللهم إلا أن يقال : احتمال كون ذكر الستة وهما من الراوي بعيد جدا بلحاظ ذكر ما يناسبه من الطهر . وكذا شكه وتردده فيما قاله الإمام عليه السّلام لا يناسب اقتصاره