تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
. . . . . . . . . .
شرح
في التنبيه الثالث من مبحث الرجوع للتمييز ، لأن المقامين من باب واحد ، ولموثقي ابن بكير الظاهرين في خصوصية الدور الأول في ذلك ، كما يأتي . ولا سيما مع قصور ما تضمن التخيير بين الثلاثة إلى العشرة عن الدور الأول ، لورود مضمر سماعة فيمن يستمر بها الدم ثلاثة أشهر وورود موثق الخزاز في المستحاضة ، وهي لا تصدق على مستمرة الدم إلا بعد مضي أيام الحيض ومقتضى الاستصحاب والنصوص المتقدمة كونها حائضا إلى العشرة . وكذا الحال في مرسلة يونس المتضمنة للتحيض بالستة أو السبعة . ومن ثم كان اللازم التحيض في الدور الأول إلى العشرة على جميع الأقوال الآتية . ومنه يظهر أنه لا مجال لما يظهر منهم وصرح به في الدروس من أن وجوب التحيض في أول الدم إلى العشرة ظاهري ، لاحتمال انقطاعه عليها ، فإذا استمر الدم بعدها وجب الرجوع فيما سبق إلى الوظائف المقررة من العادة أو التمييز أو اقراء النساء أو التحيض بالعدد . لأنه موقوف على تمامية إطلاق أدلة الوظائف المذكورة بنحو يشمل أول الدم ، وقد عرفت المنع عنه هنا ، كما سبق في بقية الوظائف . على أن ظاهر مضمر سماعة وموثق الخزاز ومرسلة يونس بيان الوظائف الفعلية التي يعمل عليها حين خروج الدم ، لا الواقعية التي ينكشف لزوم العمل عليها من أول الأمر ، كما سبق نظيره في بعض الوظائف المتقدمة . فراجع ما سبق فيها فإن له نفعا في المقام . فلا مخرج عما ذكرنا .

وحيث ظهر ما ينبغي العمل عليه فالمناسب النظر في بقية الأقوال على تداخلها واضطرابها .

الأول : التخيير بين التحيض في كل شهر بستة أيام أو سبعة والتحيض في شهر عشرة أيام وفي آخر بثلاثة ،

ولعله المعروف بين الأصحاب ، وعن شرح المفاتيح أنه المشهور . وهو يبتني على العمل بمرسلة يونس وموثقي ابن بكير مع تنزيلهما على التحيض بالعشرة والثلاثة على التعاقب بنحو الاستمرار . بدعوى : أن المرسلة