تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
. . . . . . . . . .
شرح
ثم قال عليه السّلام : « وإن لم يكن لها أيام قبل ذلك واستحاضت أول ما رأت فوقتها سبع وطهرها ثلاث وعشرون » إلى أن قال عليه السّلام : « فإن لم يكن الأمر كذلك ولكن الدم أطبق عليها فلم تزل الاستحاضة دارة وكان الدم على لون واحد وحالة واحدة فسنتها السبع والثلاث والعشرون ، لأن قصتها كقصة حمنة . . . » « 1 » . وفي موثق ابن بكير عنه عليه السّلام : « قال : المرأة إذا رأت الدم في أول حيضها فاستمر بها الدم تركت الصلاة عشرة أيام ثم تصلي عشرين يوما ، فإن استمر بها الدم بعد ذلك تركت الصلاة ثلاثة أيام وصلت سبعة وعشرين يوما » « 2 » . وقريب منه موثقة الآخر ، إلا أن في ذيله : « ثم تترك الصلاة في المرة الثانية أقل ما تترك امرأة الصلاة وتجلس أقل ما يكون من الطمث ، وهو ثلاث [ ثلاثة . خ ل ] أيام ، فإن دام عليها الحيض صلت في وقت الصلاة التي صلت وجعلت وقت طهرها أكثر ما يكون من الطهر وتركها الصلاة أقل ما يكون من الحيض » « 3 » . فإن هذه النصوص وإن كانت ظاهرة في تعين ما تضمنته إلا أن المضمر والموثق صالحان للقرينية على تنزيلها على بيان بعض الأفراد أو أفضلها . وبذلك يتم الجمع بين جميع النصوص ، كما جرى عليه في الحدائق ، وحكاه في المستند عن والده . وأما تنزيل المضمر والموثق على مفاد موثقي ابن بكير بحمل الأقل والأكثر فيهما على تحيضها بالأكثر في شهر وبالأقل في آخر كما سيأتي من بعضهم . فيشكل - مضافا إلى عدم كون ذلك مفاد الموثقين ، كما يأتي - بأنه لا إشعار في المضمر والموثق بالتفريق بين الأشهر ، بل يقوى ظهورها في بيان الوظيفة في كل شهر . وحملهما على مجرد بيان حال وظيفتها من حيثية القلة والكثرة من دون شرح لها . كالمقطوع بعدمه ، لأن العدول عن بيان المسؤول عنه مع مسيس الحاجة إليه إلى بيان ما لا ينفع في مقام العمل بعيد عن الطريقة العرفية في البيان ، فكيف يقدم على ما عرفت في وجه الجمع الراجع لصلوح جميع النصوص لأن يترتب عليها العمل وإن لم يكن
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 8 من أبواب الحيض حديث : 3 . ( 2 ) الوسائل باب : 8 من أبواب الحيض حديث : 6 . ( 3 ) الوسائل باب : 8 من أبواب الحيض حديث : 5 .