تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
الثلاثة والعشرة ( 1 ) ،
شرح
معارض بمثله والدوران في المقام بين محذورين . بل مقتضى استصحاب الحيض عدم الاقتصار على الستة ، وهو المرجع لو فقد الدليل دون الاحتياط . فلاحظ . ( 1 ) كما في الحدائق . ويقتضيه ظاهر قوله عليه السّلام في مضمر سماعة المتقدم في الرجوع للأقارب : « فإن كانت نساؤها مختلفات فأكثر جلوسها عشرة أيام ، وأقله ثلاثة أيام » « 1 » ، وموثق الحسن بن علي الخزاز الوشاء - بناء على ما سبق في تحديد سن اليأس من الاعتماد على علي بن محمد بن الزبير - عن أبي الحسن عليه السّلام : « سألته عن المستحاضة كيف تصنع إذا رأت الدم وإذا رأت الصفرة ، وكم تدع الصلاة ؟ فقال : أقل الحيض ثلاثة وأكثره عشرة ، وتجمع بين الصلاتين » « 2 » . لأن الاقتصار على بيان الأقل والأكثر عند السؤال عن مقدار التحيض ظاهر في التخيير بين المراتب كل شهر ، كما اعترف به غير واحد ، لا مجرد بيان قضية واقعية من شؤون ما يجب عليها أو في أصل الحيض من دون أن يصلح لبيان ما يجب عليها وتحديده . وبذلك يخرج عن ظهور بقية النصوص في تعين بعض المراتب . ففي مرسلة يونس الطويلة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « وأما السنة الثالثة ففي التي ليس لها أيام متقدمة ولم تر الدم قط ورأت أول ما أدركت فاستمر بها . . . وذلك أن امرأة يقال لها : حمنة بنت جحش أتت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقالت : إني استحضت حيضة شديدة . . . فقال : تلجمي وتحيضي في كل شهر في علم اللّه ستة أيام أو سبعة أيام ، ثم اغتسلي غسلا وصومي ثلاثة وعشرين يوما أو أربعة وعشرين . . . فأراه قد سن في هذه غير ما سن في الأولى والثانية . . . ألا ترى أن أيامها لو كانت أقل من سبع وكانت خمسا أو أقل من ذلك ما قال لها تحيضي سبعا . . . وهذه سنة التي استمر به [ بها . خ ل ] الدم أول ما تراه ، أقصى وقتها سبع ، وأقصى طهرها ثلاث وعشرون . . . » .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 8 من أبواب الحيض حديث : 2 . ( 2 ) الوسائل باب : 8 من أبواب الحيض حديث : 4 .
مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 369 | السيد محمد سعيد الحكيم