تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
. . . . . . . . . .
شرح
انعقدت العادة لهن منهن حينئذ غير عزيز . وأما دعوى : أن مقتضى إطلاق الموثق الاكتفاء بالبعض ولو مع الاختلاف ، خرج منه بالإجماع غير الأغلب ، فيبقى حجة في الأغلب ، فهي لو تمت إنما تنفع لو انحصر الدليل بالموثق ، أما مع المضمر فحيث كان مقتضى إطلاقه مانعية الاختلاف ولو مع الغلبة لزم البناء على ذلك ، كما لعله ظاهر . هذا وفي العروة الوثقى عدم الاعتداد بمخالفة النادر إذا كان كالمعدوم ، وأقره بعض محشيها . وكأنه لانصراف الاختلاف عنها ، أو اعتبار الجميع العرفي أو التسامحي لا الحقيقي . لكن الانصراف بدوي لا يخرج به عن الإطلاق . واعتبار الجميع التسامحي لا وجه له بعد ما سبق في مفاد الأدلة . ومن هنا يتعين البناء على مانعية الاختلاف مطلقا ، كما هو مقتضى إطلاق جماعة وصريح آخرين ، فعن نهاية الأحكام : « الأقرب أنها مع الاختلاف تنتقل إلى الأقران لا إلى الأكثر من الأقارب ، فلو كن عشرا فاتفق تسع رجعت إلى الأقران . وكذا الأقران . مع احتمال الرجوع للأكثر ، عملا بالظاهر » . نعم ، عن نهاية الأحكام أيضا : « الأقرب اعتبار الأقارب مع تفاوت الأسنان ، فلو اختلفن فالأقرب ردها إلى من هو أقرب إليها » ثم قال : « لو كانت بعض الأقارب تتحيض بست والآخر بسبع احتمل الرجوع إلى الأقران ، لحصول الاختلاف ، والرجوع إلى الست للجمع ، والاحتياط » . لكن إطلاق الاختلاف في مضمر سماعة مانع من الأول ، سواء أريد به ترجيح الأقرب في النسب أم في السن . كما أنه ملزم في الثاني بعدم الرجوع للأقارب ، كما صرح به في الجواهر . لأن وجود القدر المشترك لا ينافي صدق الاختلاف في قدر الحيض ، وإلا لم يصدق الاختلاف أصلا ، إذ لا بد من وجود القدر المشترك وإن كان هو أقل الحيض ، ولا خصوصية لليوم الواحد في ذلك . وبذلك يخرج عن الاحتياط لو كان هو مقتضى الأصل . على أن الاحتياط
مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 368 | السيد محمد سعيد الحكيم