[ حكم اختلاف الأقارب في العدد ]
وإن اختلفن في العدد ( 1 ) أيضا فلا يبعد التخيير لها في التحيض فيما بين
شرح
( 1 ) فلا مجال للرجوع إليهن مع الاختلاف ، كما صرح به جماعة من الأصحاب .
ولعل اقتصار بعضهم على فقد الأقارب ليس للخلاف في ذلك ، بل لأن المراد به تعذر الرجوع إليهن الشامل لصورة الاختلاف ، نظير ما تقدم في الرجوع للأقران .
وكيف كان ، فيقتضيه مضمر سماعة الذي يخرج به عن إطلاق الرجوع للبعض في موثق زرارة ومحمد بن مسلم ، لما سبق في التنبيه الثاني من الجمع بينهما بالبناء على حجية الجميع بنحو الانحلال والسقوط مع الاختلاف للتعارض .
ثم إنه صرح في جامع المقاصد باعتبار الأغلب مع الاختلاف ، وهو المحكي عن الذكرى وحواشي القواعد للشهيد ومجمع البرهان ، واستجوده في الروضة والجواهر ، كما قد يظهر من كشف اللثام . وكأنه لظهور الحال في موافقة الأغلب ، كما أشير إليه فيما يأتي من نهاية الأحكام .
لكن لا دليل على حجية الظهور المذكور ، كعدم الدليل على مرجحية الغلبة في تعارض الحجج ، بل هو خلاف إطلاق الاختلاف في مضمر سماعة .
وحمله على الاختلاف الرافع للظن - كما احتمله في كشف اللثام - بلا قرينة .
كحمل إطلاقه على ذلك في كلام جماعة الذي احتمله في مفتاح الكرامة .
وغلبة عدم اتفاق الكل وتعسر الاطلاع على عادتهن - لو تمت - إنما تكون قرينة على عدم اعتبار العلم بعادة الجميع ، فيكتفي بالبعض ، كما سبق ، وهو لا ينافي السقوط مع الاختلاف مطلقا ، عملا بالإطلاق .
نعم ، لو تمت غلبة الاختلاف فقد تكون قرينة على حمل إطلاق المضمر على الاختلاف الفاقد للغلبة ، لئلا يلزم ندرة العمل بأقراء الأقارب ، بنحو يلغو دليله عرفا . فتأمل .
لكنها غير تامة ، لإمكان قلتهن أو عدم انعقاد العادة لبعضهن ، واتفاق من