. . . . . . . . . .
شرح
نسائها ، وهو - مع عدم خلوه عن الاضطراب أيضا - أجنبي عن المدعى .
مع أن التعويل عليها يقتضي سقوط النسختين معا ، لقصور نصوص العلاج عن اختلاف النسخ - كما حقق في محله - وحيث كانت الرواية مذكورة في التهذيب والاستبصار ، فلا تسقط إلا في الكتاب الذي اختلفت نسخة مع بقائها في الآخر حجة في الوجه المشهور .
بل كلام الشيخ في الاستبصار كالصريح في كون الرواية بالوجه المشهور ، لجعله لها موافقة لمضمر سماعة في المضمون .
وأما الخبر المشار إليه في مجمع الفائدة والبرهان فإن أريد به هذه النسخة لحقه حكمها ، وإن أريد به خبر آخر مستقل فليس بحجة لإرساله وعدم ذكر مضمونه .
ثم إن مقتضى هذا الوجه - كالوجه الأول - كون الأقران في عرض الأقارب ، كما تقدم من النافع وغيره ، لا في طولها ، كما هو المشهور المعروف بينهم .
وما عن شرح المفاتيح من أن الروايات الأولى معمول عليها عند الجميع فهي أولى بالتقديم مهما أمكن . كما ترى .
نعم ، قد يتجه الترتيب المذكور على الوجه الثاني ، لدعوى : أن الغلبة حجة حيث لا حجة .
وأما ما في كشف اللثام من توجيهه باتفاق الأعيان على الأهل دونهن ، وتبادر الأهل من نسائها ، والتصريح بهن في خبر أبي بصير . فهو كما ترى ، لأن هذه الأمور لا تنهض بالترتيب مع إطلاق دليل الحجية ، وبدونه يتجه التعليل به ، إذ مع عدم الإطلاق لدليل حجية عادة الأقران يتعين الاقتصار فيه على المتيقن وهو صورة فقد الأقارب .
وكيف كان ، فلا مجال للتعويل على شيء من الوجوه المتقدمة في الرجوع للأقران ، بل يلزم الاقتصار على الأقارب ، ومع تعذر الرجوع إليها يتحيض بالعدد ، عملا بإطلاقاته ، ومنها مضمر سماعة .