. . . . . . . . . .
شرح
أيام ، وذلك أن المرأة أول ما تحيض ربما تكون كثيرة الدم فيكون حيضها عشرة أيام فلا يزال كلما كبرت نقصت حتى يرجع إلى ثلاثة أيام ، فإذا رجعت إلى ثلاثة أيام ارتفع حيضها ولا يكون أقل من ثلاثة أيام « 1 » ، فقوله عليه السّلام : « كلما كبرت نقصت دال على توزيع الأيام على الأعمار غالبا . وذلك يؤيد ما ذكره الشيخ » .
وثالثة : بما عن شرح المفاتيح من أن في بعض نسخ موثق زرارة ومحمد بن مسلم :
« فتقتدي بأقرانها » وعن مجمع الفائدة والبرهان أن في بعض الأخبار : « أقرانها » .
والكل كما ترى ، لاندفاع الأول بأن المتبادر من إطلاق الإضافة كونها بلحاظ الانتساب والقرابة ، بل هو المتيقن ، للاتفاق على إرادته ، ولا مجال معه للحمل على غير ذلك مما يصحح الإضافة ، لأن الإضافة معنى حرفي لا يكون موضوعا للأحكام ولا موطنا للأغراض إلّا بمصححه ، فلا بد من لحاظ المصحح بخصوصيته ، فمع عدم الجامع العرفي بين المصححين يكون الجمع بينهما بمنزلة الجمع بين المعنيين في استعمال واحد ممتنعا عرفا .
وليس هو من سنخ العموم كي يجب العمل به في غير مورد ثبوت التخصيص ، ويدعى في المقام أن الإجماع على عدم الاكتفاء بسائر ما يصحح الإضافة - كالصداقة والاتفاق في البلد أو العمل أو نحوهما - لا يمنع من العمل بعموم الإضافة في الاتفاق بالسن ، لأن العام المخصص حجة في الباقي ، كما في الروض والرياض .
كما يشكل الثاني بعدم وضوح الغلبة ، وعدم ثبوت حجيتها . وما تضمنته مرسلة يونس من توزيع الحيض على الأعمار لا يناسب رجوع المبتدأة لأقرانها ، بل تحيضها بالأكثر .
ويندفع الثالث بأنه لا مجال للتعويل على النسخة المذكورة بعد عدم إشارة أعيان الأصحاب من أهل الحديث وأهل الاستدلال إليها ، وظهور اضطراب الرواية معها ، لأن نظرها إلى نسائها لا يناسب اقتداءها بأقرانها ، إلا أن يراد بها أقرانها من
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 12 من أبواب الحيض حديث : 2 .