تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
. . . . . . . . . .
شرح
ثم إنه قد يدعى اختصاص ما ذكرناه من التحيض بأقراء النساء بمضي شهر من رؤية الدم بما إذا كان الدم بصفة واحدة أما إذا اختلفت صفته من دون أن تتم شروط التمييز المتقدمة فيلزم جعل ما يساوي أقراء النساء من الواجد لصفة الحيض مهما أمكن تقدم أو تأخر ، عملا بالمقدار الممكن من دليل الصفة . ويظهر ضعفه مما تقدم عند الكلام في الشروط المذكورة من اختصاص دليل الصفات بما إذا كان الاختلاف في الوصف صالحا للتمييز بين الحيض والاستحاضة . ودعوى : أن ارتكازية حجية الصفات على ما يناسبها ملزمة بتعميمها للمورد . مدفوعة بما تقدم في أدلة حجية الصفات - عند الكلام في قاعدة الإمكان - من أن الإرجاع إليها بملاك الغلبة التي لا تكون حجيتها ارتكازية ، بل تعبدية يقتصر فيها على مورد أدلتها ، نظير ما ذكرناه هنا في الرجوع لأقراء الأقارب . كما لا مجال لدعوى قصور دليل الرجوع لأقراء الأقارب عن صورة اختلاف صفة الدم وإن لم يمكن التمييز بها . إذ يكفي في دفعها إطلاق دليله ، أما الموثق فظاهر ، وأما المضمر فلأنه لم يؤخذ فيه إلا فرض الجهل بأيام الأقراء ويكفي فيه تعذر التمييز . فلاحظ .

الخامس : ذكر الشيخ في جملة من كتبه رجوع المبتدأة في المرتبة المتأخرة عن أقراء أقاربها إلى أقراء أقرانها في السن ،

وتبعه على ذلك في السرائر والوسيلة وأكثر كتب العلامة والشهيدين وغيرهم . وفي المسالك وعن شرح المفاتيح أنه المشهور ، وعن فوائد الشرائع أنه مذهب الأكثر ، وعن شرح الجعفرية أنه ظاهر المتأخرين ، وفي الجواهر أنه المشهور نقلا وتحصيلا ، بل قد يظهر من السرائر عدم الخلاف فيه . على اختلافهم في تعليقه . . تارة : على فقد أقاربها ، كما في الاقتصاد والوسيلة والسرائر ومحكي جمل الشيخ والمهذب والتحرير والمختلف وغيرها . وأخرى : على اختلافهن ، كما في اللمعة . وثالثة : عليهما معا ، كما في المبسوط والقواعد والإرشاد ومحكي نهاية الأحكام وغاية المرام وغيرهما . ولا يبعد رجوع الكل لأمر واحد ، وهو تعذر الرجوع لأقراء الأقارب .