. . . . . . . . . .
شرح
لضعف طريقيته جدا ، بل هو تعبدي محض لرفع التحير ، فلا مجال لإلغاء خصوصية مورد دليله .
بل لو فرض عمومه لفظا للدور الأول لم يبعد انصرافه عنه سؤالا وجوابا بسبب ارتفاع التحير فيه بقاعدة الإمكان والاستصحاب المفروض العمل عليهما في أول الأمر فيه واختصاص التحير ببقية الأدوار بناء على ما هو الظاهر من قصور القاعدة عن إحراز الحيض في أثناء الدم المستمر ، بل حتى بناء على جريانها لما كان مقتضاها - وهو الحيض بمضي أقل الطهر - على خلاف المتعارف كان مثيرا للريب الموجب للسؤال .
ومن هنا لا مجال لرفع اليد عن مقتضى قاعدة الإمكان والاستصحاب في الدور الأول المعتضد بإطلاق موثق ابن بكير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « قال : المرأة إذا رأت الدم في أول حيضها فاستمر بها الدم تركت الصلاة عشرة أيام ثم تصلي عشرين يوما ، فإن استمر بها الدم بعد ذلك تركت الصلاة ثلاثة أيام وصلت سبعة وعشرين يوما » « 1 » ، ونحوه موثقة الآخر « 2 » ، بناء على ظهور ذيلهما في التحيض بالثلاثة في جميع الأدوار اللاحقة ، حيث لا يكون حمله على من لا ترجع لأقراء أقاربها منافيا لبقاء صدرهما المتضمن التحيض للعشرة في أول الدم شاملا لمن ترجع لأقراء أقاربها ، وظاهرهما عدم وجوب رفع اليد عن التحيض في أول الدم للعشرة باستمرار الدم .
نعم ، لو كان المستفاد منهما التحيض بالعشرة والثلاثة بالتعاقب في تمام الأدوار كان ما تضمنه الصدر والذيل وظيفة واحدة مختصة بمن لا ترجع إلى أقراء أقاربها ، ولا تنفع فيما نحن فيه . لكنه مخالف لظاهر الموثق الأول وصريح الثاني .
على أنه لو فرض عموم المضمر والموثق للدور الأول فقد تقدم في التنبيه الثالث من مبحث الرجوع للتمييز ما ينهض بالخروج عنه في الدور الأول ، لأن المقامين من باب واحد . فراجع ما تقدم هناك فإن له نفعا في المقام .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 8 من أبواب الحيض حديث : 6 .
( 2 ) الوسائل باب : 8 من أبواب الحيض حديث : 5 .