تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
على الأحوط وجوبا إن اتفقن في الوقت ، وإلا تخيرت في تعيين الوقت ( 1 ) .
شرح
لا يسري إلى أرحامها إلا بمحض المصادفات التي قد تتم في غير أرحامها ، والتي لا يبتني الإرجاع لأقراء نسائها عليها . وبهذا افترق رجوع المبتدأة لأقراء نسائها عن رجوع ذات العادة لعادتها . ولعله لما ذكرنا نسب شيخنا الأعظم قدّس سرّه الاقتصار في الإرجاع على العدد لظاهر النص والفتوى ، بل ظاهر سيدنا المصنف قدّس سرّه في مستمسكه في حكم ذات العادة العددية فقط المفروغية عن اختصاص طريقية أقراء الأقارب بالعدد دون الوقت . وهو المتعين . وأما الوقت فمقتضى ما ذكرنا في وجه الانصراف كونه في أول الدم ، بناء على شمول الإرجاع لأقراء الأقارب للدور الأول ، وبناء على قصوره عنه يكون بمضي شهر منه . وسيأتي الكلام في تحقيق ذلك إن شاء اللّه تعالى . ( 1 ) بناء على التخيير في الوقت مع عدم المرجع فيه . ويأتي إن شاء اللّه تعالى الكلام في ذلك في مبحث التحيض بالعدد .

بقي في المقام أمور . .

الأول : المراد بالنساء هنا الأقارب من الأبوين ، لا من خصوص أحدهما -

كما صرح به جماعة - لا لما في جامع المقاصد وعن الذكرى من أن المعتبر الطبيعة ، وهي جاذبة من الطرفين ، لعدم التعويل على مثل ذلك في الأحكام الشرعية . بل لإطلاق المضمر والموثق لصحة النسبة في كلتا الطائفتين . ولا يهم معه اختصاص خبر أبي بصير بالأم والأخت والخالة ، لقرب إلغاء خصوصيتهن فيه وحمله على بيان بعض الأفراد ، جمعا مع الأولين ، لأنه أقرب من تنزيل إطلاق ( نسائها ) فيهما على خصوصهن ، على أنه سبق عدم كونه من أدلة المقام . فلا مخرج عن الإطلاق المذكور .