. . . . . . . . . .
شرح
وفي الثاني بأن في سنده علي بن الحسن بن فضال وهو فطحي ، وبتضمنه الاكتفاء ببعض النساء وهو خلاف الفتوى . مضافا إلى الاقتصار في مرسلة يونس الطويلة على التحيض بالعدد عند فقد التمييز مع التصريح فيها بانحصار حالات المستحاضة بالسنن الثلاث .
لكن يندفع الإشكال في الأول - مضافا إلى حجية خبر الواقفي الثقة ، ووضوح عدم رواية سماعة عن غير الإمام ، ولذا عده الأصحاب في عداد رواياتهم - بأن ضعف سنده منجبر بظهور اعتماد الأصحاب عليه ، حتى كان ظاهر الخلاف الإجماع على قبوله وصريح المعتبر اتفاق الأعيان من فضلائنا على الفتوى بمضمونه ، وفي المنتهى وعن كشف الرموز أن الأصحاب تلقوه بالقبول .
وأما الثاني فلا يقدح في سنده كون بن فضال فطحيا بعد الاتفاق على وثاقته ، وورود الرواية بقبول روايات بني فضال ، ولا في مضمونه الاكتفاء فيه ببعض النساء ، لإمكان الجمع بينه وبين المرفوع بجعل عادة البعض أمارة على عادة البواقي ، لعدم تيسر الاطلاع على عادة الكل ، فمع ظهور الاختلاف ينكشف خطأ الأمارة - كما أشار إليه في المعتبر - أو بحمل أمارية الكل على الانحلال ، فمع ظهور الاختلاف يسقط الكل بالتعارض ، ومع عدمه يعمل بما وصل لأصالة عدم المعارض . ويأتي تمام الكلام في ذلك في التنبيه الثاني إن شاء اللّه تعالى .
وأما الإشكال بمنافاتهما للمرسلة فقد يدفع . .
تارة : بما عن الشهيد من احتمال أن يكون المراد من قوله صلّى اللّه عليه وآله في المرسلة :
« تحيضي في كل شهر في علم اللّه ستة أيام أو سبعة أيام » تحيضي فيما علمك اللّه من عادات النساء ، لأنه الغالب عليهن .
وأخرى : بما ذكره سيدنا المصنف قدّس سرّه من احتمال حكومتهما على المرسلة ، لظهور المرسلة في كون الرجوع إلى العدد لفقد الأمارة على تعيين الحيض ، نظير الأصل ، فإذا ثبتت طريقية أقراء الأقارب كانت مقدمة عليه ، ويكون الحصر في السنن