. . . . . . . . . .
شرح
هذا والمتيقن عموم الأقارب للأم والجدتين والأخوات والخالات والعمات القريبات ، ولا يبعد شموله لبناتهن ، وفي شمول الإطلاق لما زاد على ذلك كخالات الأمهات وجداتهن إشكال .
ثم إن المراد من عمومهن للأقارب من الأبوين بأصنافهن ليس هو لزوم واجديتها لهن ، بنحو لو لم يكن لها بعض الأصناف لم تكتف بالباقي ، بل لا إشكال ظاهرا في الاكتفاء بمن حصل منهن ، لأن ظاهر الإرجاع للنساء في الحديثين كونه بنحو القضية الحقيقية التي تتبع فعليتها فعلية موضوعها ، فالمراد به الرجوع لمن هي من أقاربها فعلا .
ولا يبتني ذلك على ما يأتي من الاكتفاء بالبعض ، إذ المراد به البعض من الحاصل ، لا البعض مما يمكن فرضه وإن كان تمام الحاصل .
ولعل هذا هو المراد مما في مفتاح الكرامة ، حيث نسب لأكثر من عثر على كلامه أن المراد الأقارب من الأبوين أو من أحدهما .
نعم ، الظاهر أن الموت لا يوجب الخروج عن موضوع الإرجاع - كما نبه له في الروض - لشمول الإطلاق للميتة ، ولا سيما مع عدم دخل الحياة ارتكازا في كاشفية الأقراء .
وعن الذكرى اعتبار اتحاد البلد ، لأن للبلدان أثرا ظاهرا في تخالف الأمزجة ، وفي كشف اللثام أنه لا بأس به .
لكنه كما ترى لا ينهض بالخروج عن عموم النص ، ولا سيما مع أن فتح هذا الباب يقتضي اعتبار اتحاد سنخ المزاج بمثل الحرارة والبرودة والصحة والمرض والسن ونوع الغذاء وغير ذلك مما قد يكون له أثر في تخالف الأمزجة من حيثية الحيض .
ودعوى : انصراف النص إليه ممنوعة جدا . وأضعف منه ما حكاه في الروض عن شيخه السيد حسن من اعتبار البلد ، فإن فقدن فأقرب البلدان . لأن وجه اعتبار البلد إن كان بنحو ينهض بتخصيص العموم فلا وجه للاكتفاء مع عدمه بأقرب البلدان ، وإلا فلا وجه للخروج عن العموم به .