. . . . . . . . . .
شرح
عليه من جملة الموهنات المذكورة فيه ، ودفعه بأنه لا مانع من الالتزام به ، ثم قال : « إلا أن ينعقد الإجماع على خلافه » .
لكن يظهر من الدروس وجامع المقاصد الاعتداد باحتمال شرعيته تبعا للموثق ، بل عن الذكرى الفتوى به .
ولعل إهماله في كلام جماعة هنا اتكالا على ما ذكروه في الجمع بين نصوص الاستظهار ونصوص الاقتصار على العادة ، لدعوى ورود نظيره في المقام . ومن هنا لا مجال لدعوى الإجماع على عدم مشروعيته ، ليسقط الموثق عن الحجية فيه .
نعم ، قد ينافيه ظهور المضمر في عدم جوازه وأن المرأة لا تجلس إلا بقدر أقراء نسائها . ولا مجال للجمع بينهما بحمل الاستظهار في الموثق على خصوص الدور الأول ، لما يأتي من قصورهما معا عنه ، كما لا مجال لأكثر الوجوه المتقدمة للجمع بين الاستظهار ونصوص الاقتصار على العادة ، كما يظهر بالتأمل فيها .
لكن الظاهر إمكان الجمع بينهما برفع اليد عن ظهور المضمر في بيان مقدار جلوس المبتدأة ، بحمله على مجرد بيان طريقية أقراء الأقارب لحيضية ما يساويها من الدم المستمر من دون أن ينافي لزوم الجلوس زيادة على ذلك يوما واحدا للاستظهار وإن لم يحرز حيضية الدم فيه ، كما تضمنه الموثق .
نعم ، قد لا يناسب وجوب الاستظهار إهماله في المضمر مع وروده في مقام البيان ، حيث قد يكون ذلك ملزما برفع اليد عن ظهور الموثق في وجوبه وحمله على الاستحباب ، ولا سيما مع إهمال الأصحاب التعرض له . وإن لم يخل ذلك عن إشكال ، فلا يترك الاحتياط بالاستظهار .