عددا ، بل ووقتا ( 1 )
شرح
الثلاث إضافيا ، إما بلحاظ الغالب ، لغلبة اختلاف الأقارب أو لغير ذلك .
لكن الأول بعيد جدا ، بل المرسلة كالصريحة في خلافه ، كما يظهر بالتأمل في بعض فقراتها . وما في الجواهر من أنه لا بأس بارتكابه في مقام الجمع بين الأدلة لا يصغى إليه ، لعدم كون الجمع بذلك عرفيا .
وكذا الحال في الثاني ، لأن المرسلة وإن كانت ظاهرة في أن الإرجاع للعدد بمفاد الأصل لعدم الطريق لمعرفة الحيض ، إلا أنها ظاهرة في أنه يكفي في تحقق موضوعه فقد التمييز المستلزم لعدم وجود طريق آخر بعده . فلا ينبغي التأمل في التنافي بين الحديثين والمرسلة .
نعم ، لا محيص عما ذكره غير واحد من تقييد المرسلة بالحديثين ، الملزم بحمل الحصر فيها على الإضافي ، ولو لغلبة اختلاف الأقارب أو عدم وجودهن أو عدم انعقاد العادة لهن . فلا مجال للتردد في ذلك ممن سبق ، فضلا عن الخلاف فيه ، كما قد ينسب للغنية ، بناء على عموم كلامه المتقدم في ذيل الكلام في حجية التمييز لمستمرة الدم ، وإن كان الظاهر عدمه ، كما سبق .
نعم ، هو ظاهر إشارة السبق ، لانتقاله في مطلق المستحاضة من التمييز للتحيض بالعدد من دون تعرض لعادة نسائها .
( 1 ) كما في الجواهر وجعله ظاهر إطلاق النص والفتوى ، خلافا لظاهر التذكرة والمسالك والروض من اختصاص الرجوع لهن بالعدد ، للحكم في الأخيرين بأنها تتخير في وضع الأيام حيث شاءت ، وإن كان الأولى وضعها في أول الدم ، وفي الأول بتعيين أقرب الدم في مطلق من لا تمييز لها .
وهو المنصرف من إطلاق غيرها ، لعدم التعرض فيها في صورة الاختلاف إلا للتحيض بالعدد ، إذ لو كان المراد بالإرجاع إليها الإرجاع في الوقت والعدد معا كان