تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
. . . . . . . . . .
شرح
على أن فتح هذا الباب يقتضي التدرج في الأقارب من الأقرب فالأقرب وفي السن كذلك ، إلى غير ذلك مما يناسب أخذ الحكم من اعتبارات ظنية لا من نصوص شرعية تعبدية .

الثاني : حيث كان ظاهر المضمر اعتبار أقراء جميع الأقارب وصريح الموثق الاكتفاء بالبعض فقد سبق الجمع بينهما

إما بحمل الموثق على كون البعض طريقا لمعرفة الكل مع عدم تمامية مقتضي الحجية إلا باتفاق الكل ، أو بحمل المضمر على حجية الجميع بنحو الانحلال ، فيتم مقتضي الحجية في كل منها وتسقط مع الاختلاف بالتعارض ، ويلزمه الاكتفاء بالبعض مع عدم ثبوت الاختلاف لأصالة عدم المعارض . ولعل الثاني أقرب ، لوضوح أنه كثيرا ما لا تكون قرابة بين جميع أقارب المرأة ، بل تكون أقرباؤها من طرف الأب بعيدات عن أقربائها من طرف الأم ، حيث لا مجال مع ذلك لطريقية أقراء بعضهن على أقراء البعض الآخر ارتكازا . بل طريقية قرء البعض على قرء الكل - كما هو مبنى الوجه الأول - تناسب طريقية قرء البعض على قرء المبتدأة لعدم الفرق بين المبتدأة وغيرها في ذلك ارتكازا . ومن هنا يتجه الاكتفاء بالواحدة مع انحصار الأمر فيها ولو لعدم انعقاد العادة لغيرها ، أما على الأول فيشكل بعدم صدق نسائها على الواحدة ، بل يشكل صدقها على الاثنتين . هذا وفي الجواهر أنه لا قائل بالاكتفاء بالواحدة مع الجهل بالاختلاف . ومن ثم اعتبر البعض المعتد به حينئذ . بل قد يظهر من الروض دعوى الإجماع على عدم حجية غير الأغلب . بل سبق من المعتبر أن الاكتفاء بالبعض خلاف الفتوى . بل صرح في الحدائق بعدم القائل به . لكن في بلوغ ذلك حد الحجية بنحو يخرج به عن مقتضى الأدلة إشكال ، بل منع .

الثالث : أهمل الأكثر التعرض لحكم الاستظهار مع اشتمال الموثق عليه ،

بل يظهر من الفقيه الهمداني قدّس سرّه معروفية عدم مشروعيته ، حيث جعل اشتمال الموثق