تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
. . . . . . . . . .
شرح
وموثق زرارة ومحمد بن مسلم - بناء على ما سبق في تحديد سن اليأس ، من الاعتماد على طريق الشيخ إلى علي بن الحسن بن فضال - عن أبي جعفر عليه السّلام : « قال : يجب للمستحاضة أن تنظر بعض نسائها فتقتدي بأقرائها ثم تستظهر على ذلك بيوم » « 1 » . وقد يستدل على ذلك أيضا بموثق أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « قال : النفساء إذا ابتليت بأيام كثيرة مكثت مثل أيامها التي كانت تجلس قبل ذلك واستظهرت بمثل ثلثي أيامها . . . وإن كانت لا تعرف أيام نفاسها فابتليت جلست بمثل أيام أمها أو أختها أو خالتها واستظهرت بثلثي ذلك » « 2 » . بدعوى إلحاق الحائض بالنفساء ، لما دل على اتفاقهما في الأحكام . لكنه يشكل بأنه لو تم اتفاقهما في الأحكام بنحو يشمل المقام فظاهر الحديث الرجوع للأقارب في نفاسهن لا في أيام حيضهن ، وهو - مع عدم القائل به ، كما يأتي في محله إن شاء اللّه تعالى - أجنبي عن المدعى . ودعوى : أن عدم العمل به في ذلك ملزم بحمله على أيام الحيض . مدفوعة بمخالفة ذلك لظاهره جدا ، فلا مجال لحمله عليه بنحو يكون حجة فيه في النفساء ، فضلا عن التعدي به للحائض . ومثله في الضعف الاستدلال بأن الحيض يعمل فيه بالعادة والأمارة ، ومع اتفاقهن يغلب أنها كإحداهن ، إذ من النادر أن تشذ واحدة عن جميع الأهل ، أو نحو ذلك مما يرجع إلى العمل بالظن ، لعدم الدليل على عموم حجيته في المقام . فالعمدة الحديثان الأولان ، وقد سبق عند الكلام في رجوع المبتدأة للتمييز أنه لا بد من تنزيل إطلاقهما على صورة فقد التمييز ، فيتم الاستدلال بهما للمدعى . هذا وقد تردد في المعتبر في الحكم المذكور ، وتبعه في ظاهر المدارك ومجمع البرهان ، للإشكال في الأول بإضماره ، وانقطاع سنده ، وبأن زرعة وسماعة واقفيان .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 8 من أبواب الحيض حديث : 1 . ( 2 ) الوسائل باب : 3 من أبواب النفاس حديث : 20 .